المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : التلاعب بالعقول على هدي الرسول


Ibrahim Al Copti
06-07-2007, 11:59 PM
أكثر ما يميز أهل السنة والجماعة ، هو التلاعب بعقول الجماعة من المسلمين ، فكلما كشفنا عن أفعال أو أقوال تشين رسول العرب ، جل ما يفعلوه في أغلب الأحيان لقصر اليد وضعف الحيلة ، هو الاستنكار و التنكر من النصوص والأحاديث ، أو سيل من الشتائم واللعنات ، ولهذا أنطبق عليهم صفة الزئبقية والتحايل بلا منازع
فإن أتيت بنص قرآني نسخوه بالسنة ، وإن أتيت بنص من السنة ، قالوا لك أحاديث موضوعة أو مرسلة أو مقطوعة أو ضعيفة السند والأهم هو القرآن ، وإن أتيت بالتفسير قالوا بالعصمة للنص القرآني ، وإن كان النص صريحا في القرآن تحايلوا بالتفسير للهروب وتجميل ما هم أدرى بقبحه (1)
ولكن المدقق يدرك أنها كلها ألاعيب الحواة للهروب من الحقيقة الساطعة ، لأنهم يستعملون الكثير والكثير من الأحاديث المحمدية الضعيفة والمقطوعة والمرسلة للدفاع عن الإسلام ، وعن محمدهم ، وللتشجيع على الجهاد ، والضحك على العوام ممن يسلمون عقولهم لمشايخ الظلام ... ويوهمون المسلم أنها علوم الدين للمتخصصين ، فيخرسون ألسنة المتكلمين من العقلاء ، بينما هي علوم كاذبة تلفيقية ... وضعها أئمة لتبرير أعمال الرسول التي يندى لها الجبين ويتحرج منها العقل ... ومن أجل الحقيقة فإن الأقدمين كانوا أكثر موضوعية إلى حد ما من معاصري المسلمين ، فكانوا أكثر شجاعة وأقل تدليسا وكذبا ، ربما لأن المعاصرين لا يملكون سيوف مكفرة تقطع الرؤوس المفكرة .. ولم يتبق لهم أنياب أو أظافر ، فلم يجدوا إلا الحيلة

فلنرى هل هو فقه أم تقية ؟ هل هي حقائق أم تلاعب بالحقائق ؟
وها هي مجرد خمسة من الأمثلة تشهد

*****************************

أولا: من هو الذبيح اسماعيل أم اسحاق ؟

يجيبك مشايخ المسلمين المعاصرين أنه اسماعيل أبو العرب والجد الأكبر لمحمد رسول العرب ، وهذا ما ينادون به في الجوامع ويروونه في المعاهد الدينية وفي خطب المساجد ، وينشدونه في عيد الأضحى ، وتمتلئ به مواقع أهل السنة (2) ، أما الحقيقة أن النص القرآني لا يذكر من هو الذبيح
بل يكتفي بنص غامض في سورة الصافات التي لم يذكر فيها اسم اسماعيل ولا مرة واحدة (3)
وأن معظم مفسري القرآن القدماء والمحدثين من أمثال الطبري (4( ، وابن الجوزي (5( ، والسُّيوطي (6 ( ، والجلالين (7) ، أجمعوا جميعا على أن الاحتمالين قائمان ، بل ورجح بعضهم اسحاق كما يقول القرطبي (8).. : "اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمَأْمُور بِذَبْحِهِ . فَقَالَ أَكْثَرهمْ : الذَّبِيح إِسْحَاق" أ.هـ.
وكذا ابن الجوزى (9) يؤكد بأنهم قد اختلفوا في الذبيح بين اسحاق أو اسماعيل ثم يختم " وأصحابنا ينصُرون القول الأول" أي اسحاق
فماذا يفعل أهل التلاعب من السنة المعاصرين ؟
يمارسون الزئبقية فيستدلون بحديث لمحمد واحد وحيد ذُكر في بعض كتب التفاسير الأخرى وفيه يقول :"أنا ابن الذبيحين" فيما يدعون أنه –أي محمد- يعني الذبيح الأول اسماعيل والثاني أبيه عبد الله عندما حاول الجد عبد المطلب فدائه بمائة ناقة من الذبح ، ويلتفون حول الحقائق مستشهدين بهذا الحديث ليستمر ذبيح عيد الأضحى اسماعيل ابو العرب (10).

ولكن المفاجأة هو أن الحديث طبقا لكتب تخريج الحديث ضعيف ليس له اسناد ولا أصل له.
فقد أخرجه ابن عبد الهادي (11) بانه ليس له إسناد أو له إسناد ولا يحتج بمثله النقاد من أهل العلم
وأخرجه الزيلعي (12) بأنه غريب
وأخرجه ابن كثير (13) بأنه غريب جدا
وأخرجه الألباني عن رواية معاوية بن أبي سفيان وغيره بأنه لا أصل له (14)
وبهذا استباح أهل السنة الأحاديث الضعيفة من أجل اثبات أن الذبيح هو اسماعيل لا اسحاق
ولسان حالهم دائما ما يقول ... أوجدنا له طريق أو له متابعة ، أو ممكن تقوّيته بتعدد طرقه... إلى آخر هذه التلفيقات والمصطلحات الزئبقية من أجل مزيد من التضليل
وكله مباح ليظل الذبيح اسماعيل ... وليكذبوا قصة التوراة التي تؤكد كما أكد أغلب مفسريهم بأن الذبيح هو اسحاق ابن الموعد (15)

*****************************

ثانيا: الشهيد الذي تبتدره زوجتاه من الحور

ومن ضمن الكذب ، يدخل بزنيس الترغيب في الجهاد لكثير من الشباب ، فهم وقود الانفجارات الانتحارية ، ولتستمر الطاحونة الإسلامية تسحق الجماجم البشرية لزهرة الشباب ، كان لابد من تغذيتها بمزيد من النصوص للترغيب في القتال والجهاد

ولعل المفاجأة التي لا يعرفها الكثير من المنتحرين ، أن الشهيد وطبقا لصحيح السنة عندما يموت ويقبر ، يمر بمرحلة القبر كما غيره من المسلمين (16) ، ولا ينال مكافآت فورية ، فلا يجامع الحور العين مباشرة في لذة ، كما تدعي الكثير من المواقع الجهادية ، بل يبقى في قبره متنعما (17)، في انتظار يوم القيامة ، عندها ينال المراد ويجتمع لزواجاته الحور ال72 أمثال اللؤلؤ المكنون (18).

وهذا يستوي والمنطق بأن الجسد في القبر ميت يتحلل ولا يمكن أن يجامع فعليا الحور العين إلا بأجساد تلبسها الأرواح بعد يوم القيامة . وبالفعل لا يوجد في صحيح الأحاديث ما يشير إلى مكافأة المسلم الفورية ، بل هي مكافأة مؤجلة ليوم القيامة.

وأما على أرض الواقع ، فإن الكثير من شباب المسلمين يموت مجاهدا وينال الشهادة متوقعا المكافأة الفورية : الحور والغلمان وكل ما يراه نعيما قد حُرم منه في مجتمع الشرق الإسلامي ، بل ويقيمون له الأفراح بعد إنفجاره محتفين بزفافه إلى الحور (19)

وهنا يخرج المشايخ بألاعيب الحواة ويستعملون حديثا محمديا وحيدا فاقد الأهلية ضعيف منكر ليقنعوا زهرة الشباب بالمكافأة الفورية
ونص الحديث هو " لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه ، كأنهما ظئران أضلتا فصيليهما في براح من الأرض ، وفي يد كل واحدة منهما حلة ، خير من الدنيا وما فيها" (20)

وبهذا الحديث الصريح تصير مكافأة الحور فورية بمجرد نزول أول قطرة من دم الشهيد
ومن المؤسف أشد الأسف أن يكون هذا الحديث من ضعيف السنة ، فقد رواه أبو هريرة
وأخرجه عنه ابن عدي بأن في إسناده شهر بن حوشب ، وهو عامة ما يرويه فيه إنكار ليس بالقوي لا يحتج بحديثه ولا يتدين به (21)
وأخرجه الألباني بأنه ضعيف جدا (22)

فهل هناك أشنع من المتاجرة بالأرواح والتلاعب بعقول البشر بأحاديث مكذوبة من أجل إعدادهم وقودا لألة الحرب الجهنمية التي اخترعها محمد.

*****************************

ثالثا: أسماء الله الحسنى

يقول الاستاذ الأزهري د. محمود عبد الرازق في اعتراف متأخر 11 قرن من الزمان :
إن غالب العامة من الأمة منذ بداية القرن الثالث الهجري حتى الآن يحفظون الأسماء الحسنى التي أدرجت أو أضيفت إلى حديث الترمذي من رواية الوليد بن مسلم (ت:195هـ) ، وهي باتفاق أهل العلم والمعرفة بالحديث ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنها اجتهاد من الوليد بن مسلم جمع به من القرآن والسنة تسعة وتسعين اسما ، وقد ظهر أن سبعين منهم فقط عليهم دليل من القرآن والسنة ، أما باقي الأسماء وعددها تسع وعشرون إما أنه لا دليل عليه أو لا يوافق شروط الإحصاء " أ. هـ. (23)

وهذا ما يصدق عليه تخريج الأحاديث
فقد أخرج حديث الأسماء الحسنى كثيرون عن رواية أبي هريرة وأكدوا أن الأسماء نفسها منتحلة ومضافة على الأصل الذي نصه
" لله تسعة وتسعين اسما مئة غير واحد من أحصاها دخل الجنة"
فأضاف الوليد بن مسلم ال99 اسماً من عندياته

فقال الترمذي أن الحديث بالأسماء : غريب (24)
وأكد الألباني أنه : ضعيف بهذا التمام وبسرد الأسماء (25)
ولم يذكر ابن حجر العسقلاني إلا أنه له متابعة . (26).. أي بدون الأسماء الحسنى
وعن رواية ثانية عن علي بن أبي طالب ... أخرج الألباني الحديث بأنه بالأسماء : ضعيف (27)

وبهذا تتضح مدى تغلغل المأساة التي تلاعبت بعقول المسلمين عبر القرون الطوال ، فمنذ القرن الثالث وهم يتبعون اسماء ظنوا أنها حسنى يحصونها من موضوع الحديث ليدخلوا بها الجنة ، وكان مشايخ الظلام يعلمون أنها موضوعة على الأحاديث ولم يفتح أحدهم فاه بذكر الحقيقة ، بل اكتفوا بالصمت مضلين الآف البسطاء

ومؤخرا أجرى الدكتور محمود عبد الرازق حوارا مع الشيخ خالد الجندي في استضافة المذيع عمرو أديب ، في برنامج القاهرة اليوم ، حول الأسماء الحسنى المحالة للمعاش ، أو التي خرجت من التشكيل طبقا للفظ عمرو أديب ، وما حل مكانها من اسماء جديدة ، فما كان من الشيخ خالد الجندي إلا أن أضاف في الحلقة مزيد من الأكاذيب ، بأن الجنة قد ذكرت 99 مرة مثلها مثل الأسماء الحسنى ، بينما هي لم تذكر إلا 78 مرة فقط ... مزيد من هراءات وترهات المشايخ (28)

ألا يجعلنا هذا نتساءل : كيف أن الأحاديث الضعيفة والموضوعة كانت ومازالت تستعمل وبمنتهى التسامح فيما يخدم التعمية والتضليل ، أما صحيح الأحاديث عندما نأتي بها شاهدا على جرائم محمد تجاه البشر ، يستنكرونها .

*****************************

رابعا: سند القرآن

معظم المسلمين يقرأون مصحفهم اليوم بقراءة حفص ، وفي خاتمة قرآنهم المطبوع مكتوب "كتب هذا المصحف و ضبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي لقراءة عاصم بن ابي النجود الكوفي التابعي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي عن عثمان بن عفان و علي بن أبي طالب و زيد بن ثابت و أُبَيٍِ ّ بن كعب عن النبي" أ.هـ

فهل كان هؤلاء أهلا للثقة ليتناقل عنهم المسلمون قراءات القرآن ... ؟
هيهات وبفحص من هو حفص بن سليمان ، ومن هو عاصم بن أبي النجود الكوفي تظهر المهزلة
وهي أن سند القرآن نفسه بقراءة حفص مجروح

فحفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي عُرف عنه أنه كذاب ، ليس بثقة ، ضعيف ، متروك ، أحاديثه بواطيل ، ولا يصدق ، فقد فرغ منه من دهر وهذا ماقالوه عنه بمزيد من التفصيل (29)

فقد قال عبد الرحمن بن أبى حاتم ، عن عبد الله بن أحمد فيما كتب إليه عن أبيه : متروك الحديث
وكذلك قال عمر بن محمد بن شعيب الصابونى ، عن حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل
وقال أبو قدامة السرخسى ، و عثمان بن سعيد الدارمى عن يحيى بن معين : ليس بثقة
و قال على ابن المدينى : ضعيف الحديث ، و تركته على عمد .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : قد فرغ منه من دهر .
و قال البخارى : تركوه .
و قال مسلم : متروك .
و قال النسائى : ليس بثقة ، و لا يكتب حديثه . و قال فى موضع آخر : متروك .
و قال صالح بن محمد البغدادى : لا يكتب حديثه ، و أحاديثه كلها مناكير .
و قال زكريا بن يحيى الساجى : يحدث عن سماك ، و علقمة بن مرثد ، و قيس بن مسلم و عاصم أحاديث بواطيل
وقال صالح بن محمد لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير
وقال الساجي يحدث عن سماك وغيره أحاديث بواطيل .
و قال أبو زرعة : ضعيف الحديث .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سألت أبى عنه ، فقال : لا يكتب حديثه ، هو ضعيف الحديث ، لا يصدق ، متروك الحديث .
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذاب متروك يضع الحديث
وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث
وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل
وحكى بن الجوزي في الموضوعات عن عبد الرحمن بن مهدي قال: والله ما تحل الرواية عنه
و قال الدارقطنى : ضعيف

فهل يمكن لكاذب مدلس في الأحاديث المحمدية أن يُروى عنه القرآن لتملأ قراءاته المكتبات مع كل طبعة قرآن في مصر ومعظم العالم العربي ...
يتعلل البعض وبمنتهى اللاعقلانية أنه كاذب في الأحاديث ولكنه حافظ ثقة للقرآن ، ولا أعلم بأي منطق يجتمع الكذب والصدق في نفس الشخص فيكون كاذبا في أحاديثه عن الرسول ، صادقا في قراءته للقرآن

أما عاصم بن ابي النجود الكوفي: الذي نقل عنه حفص قراءته فقد كان مثله مثل حفص ، صدقه البعض ، وجرحه الكثيرون (30)
فقال ابن خراش : فى حديثه نكرة .
و قال أبو جعفر العقيلى : لم يكن فيه إلا سوء الحفظ .
و قال الدارقطنى : فى حفظه شىء
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم‏:‏ قلت لأبي أن أبا زرعة يقول‏:‏ عاصم ثقة فقال‏:‏ ليس محله هذا‏
عن أبن سعد : « كان كثيرالخطأ في حديثه »
وعن يعقوب بن سفيان : « في حديثه اضطراب »
وعن أبي حاتم : « ليس محله أن يقال هو ثقة ولم يكن بالحافظ »
وقد تكلم فيه أبن علية فقال : «كل من اسمه عاصم سيىء الحفظ »
وقال يحيى القطان‏:‏ ما وجدت رجلاً اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ‏
والبزار : « لم يكن بالحافظ »
وحماد بن سلمة : « خلط في آخر عمره »
ذكره الهيثمي في مجمع زوائده وقال عنه : وقد ضعف .
وقال ابن خلدون في تاريخه الجزء الاول وإن احتج أحد بأن الشيخين أخرجا له فنقول أخرجا له مقروناً بغيره لا أصلاً‏

أذاً وعن أئمة الجرح و التعديل قيل أنه سيء الحفظ و كان كثير الخطأ وازادت مساوئه في آخر أيامه ، مما يجعلنا نتساءل : كيف تؤخذ تلاوة القرآن عن انسان سيىء ورديء في الحفظ و يخلط فيما يستطيع أن يحفظه
بل من المعروف أيضا أنه شيعي الأصل (31) ، فهو كافر من الروافض في عرف أهل السنة

أم أنهم يستحلون الضعيف من الأحاديث ، والمجروحين والكفار من الرجال عندما تلزمهم الضرورة ، وأما عندما يأتيهم أخرون بروايات تفضح أفعال رسولهم المشينة ، تخرج كل الأكاذيب ، والوسائل الغير مشروعة من التحايل لتنكر وتستنكر
وكيف يقرآون قرآنا مشكوك فيمن تلاه وتعلمه ، وسند قرائه مجروح .

*****************************

خامسا: سماحة الإسلام بين الأسطورة والحقيقة

وطالما أكدنا على أن محمد لم يكن إلا سفاحا وقاطعاً للطرق ، لم يذخر جهدا مشروعا أو غير مشروع لينفذ مآربه وتجتمع له مملكة العرب الوليدة ليغزو بها العالم
ولكن المدافعون عن محمد لا يرون ما نرى ، فهم يرونه رسول الرحمة ، ولكي يثبتوا دعواهم ، تجدهم يستشهدون بمزيد من الأحاديث المحمدية ومنها حديث مشهور نصه
" انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"
ويتبع ذلك الحديث عادة المزيد من الخطب العصماء عن سماحة الإسلام ، وروعة التسامح ، وكيف كانت جيوش المسلمين تقتل بحنية ، مستعمله سيوفا من البلاستيك والنايلون ، ويتجاهلون ما فعله اتباع نبي العرب من مذابح في حقوق الخلائق من الهند شرقا إلي الاندلس غربا .
وعلى الرغم من أن خروجهم للحرب هو اعتداء في حد ذاته غير مبرر ... إلا أن والكارثة الأعظم أنهم وكالعادة يستشهدون بحديث قد فرغ منه الدهر لا يصح منه شئ:

فقد أخرجه ابن حزم عن رواية أنس بن مالك بأنه لا يصح (32)
وكذا أخرجه المزي عن أنس بن مالك بأن : [فيه] خالد بن الفزر (33)
وكذا أيضا الشوكاني عن أنس بأن : في إسناده خالد بن الفرز وفيه مقال (34)
وأيضا الألباني عن أنس بن مالك بأنه : ضعيف (35)
وأخرجه البيهقي عن رواية علي ابن أبي طالب بأن: في سنده إرسال وضعف ... وأتبع هذا للتلفيق قائلا وبالشواهد يقوى (36)
وكذا ابن حجر العسقلاني عن علي بن أبي طالب بأن في إسناده ضعف وإرسال (37)
وأخرجه ابن القطان بأن فيه خالد بن الفرز وهو عند المحدثين متروك (38)
ومرة أخرى نراهم يستعلمون حديثا ضعيفا في سنده ومرسلا ليستدلوا به على سماحة محمد ، وكيف أنه لم يسمح لهم بقتل الوليد أو المرأة أو الشيخ ، وهو قد فعل على العكس فلم يترك قانونا اخلاقيا إلا وانتهكه

*****************************

وأخيرا وبعد أن رأينا وبمقاييس أهل السنة قرآنهم بقراءة حفص بلا سند ، وشهداءهم مازالوا ينتظرون محبوسين في قبورهم بلا حور أو لذات سوى الوهم الكبير ، وأن زفافهم للشهداء لن يجدي بشئ ، وأن اسماء إلههم الحسنى لم تكن حسنى في الكثير منها ، وقد مات منهم الكثير على خدعة كبيرة بدخول الجنة بتلاوتها ، وأن ذبيحهم في عيد الأضحى متنازع عليه بلا سند من صحيح السنة ، وأخيرا وليس آخرا ، أن رسولهم مازال يحمل لقب أكبر سفاح في التاريخ ، ولا يوجد حديث صحيح يشير إلى رحمته المزعومة ، بل هي مذابح واغتيالات وانتهاك للحرمات وكسر لكل الأعراف والقوانين الإنسانية
فماذا أبقت لهم علومهم التفيقية ...؟
وهل مازلوا يظنون أنهم سيستمرون في الضحك على العوام من الخلائق بأكاذبيهم ؟
لن تصمد اساطيرهم طويلا أمام ريح الحقيقة ونور العقل
وأمامهم طريق من اثنين ...
إما أن يتقبلوا ضعيف الأحاديث بكل ما فيها من مساوئ لمحمد و في الوقت نفسه اثبات لعقيدتهم الهلامية
أو أن يرفضوا ضعيف الأحدايث بكل ما فيها من مخازي محمد ، ومعها أيضا اثبات لعقيدتهم الهلامية ..
كلاهما اختيار مر ، وهذه هي صفات الأدوية الفعالة ... دائما ما تلحق بالحلوق مرارة الحقيقة والشفاء من أساطير الاولين
وعلى هدي رسولهم مازالوا يكذبون
" حنجرتهم قبر مفتوح.بألسنتهم قد مكروا.سمّ الاصلال تحت شفاههم.
وفمهم مملوء لعنة ومرارة.
ارجلهم سريعة الى سفك الدم.
في طرقهم اغتصاب وسحق.
وطريق السلام لم يعرفوه. (39)

*****************************---******************************
الهوامش والمراجع:

* مدخل هام للموضوع :
السّنة هي المصدر الثاني للتشريع في الإسلام
وتنقسم إلى أنواع هي: أ - القوليَّة: وهي ما قاله محمد وثبَت عنه، من خلال رُواةٍ موثوق بهم عند علماء المسلمين.
ب - الفعلية: وهي تشمل أفعال محمد ، و تعتمد عليها العبادات المفروضة في الإسلام مثل الصلاة والصيام والزكاة, وأما الصلاة على سبيل المثال فالقرآن لا يخبرنا إلا بصلاة الصبح والعشاء بينما الأوقات الأخرى للصلاة وطريقة أدائها تؤخذ من الأحاديث فقط, والسنة الفعلية هي ما رواه أصحاب محمد من أفعاله كصفة وضوئه وصلاته إلخ,
ج - التقريرية: وهي ما كان موجوداً قبل الإسلام وأقرَّه النبي كإقراره اللعب بالحِراب، وغناء الجاريتين، وأكل لحم الضبّ، أو ما فعله بعض الصحابة ورآهم النبي يفعلونه، وأقرَّه? ", أما أهم جزء في سنّة النبي فهو أقواله أو ما يُطلق عليه الأحاديث. وأحياناً يُطلق لفظ حديث على السّنة جميعاً.

ويتكوّن كل حديث من عنصرين:
(ا) الإسناد، ويحوي أسماء رواة الحديث.
(ب) المتن، وهو النص عن محمد أو أحد أصحابه

وأما أنواع لأحاديث
فقد قسم أهل تخريج الأحاديث إلى بضع وثلاثين نوعاً، ومنها (وقد تختلف بعض التعريفات):
- الصحيح: هو الحديث المسنَد الذي يتّصل إسناده بنقل ثقةٍ عن ثقة إلى مُنتهاه، ولا يكون شاذاً ولا معلّلاً
والأحاديث الصحيحة توجب العمل بها باتفاق الأئمة،
- الحسَن: وهو الذي سنده ثقات، ولكن فيه ضعف محتمل مثل قلة الضبط، ويُحتجّ به عند بعض أهل الحديث ويرفضه الآخرون
- الضعيف: وهو ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ، ولا صفات الحسن. ويُقسم الضعيف إلى أنواع حسب مواطن ضعفه، فمنه الموضوع، والمقلوب، والشاذ، والمعلّل، والمضطرب، والمرسَل، والمعضِل.
- المتّصل أو الموصول: وهو ما اتّصل سنده ولم ينقطع بسقوط أحد الرواة، ولم يرسَل بسقوط أكثر من راوٍ.
- المرفوع: هو ما أُضيف لمحمد من قولٍ أو فعل، سواء كان متصلاً أو منقطعاً.
- الموقوف: وهو الذي يُروى عن الصحابة من حيث قولهم وفعلهم.
- المقطوع: وهو الموقوف على التابعين قولاً وفعلاً، ويكون غير منقطع الإسناد.
- المرسَل: وهو أن يُروى عن أحد التابعين الذين لم يعاصروا النبي، ولكن عاصر بعض الصحابة، فيقول: قال النبي مرسِلاً كلامه للنبي مسقِطاً مَن سمع منه مِن الصحابة
- المنقطع: وهو أن يُسقَط من الإسناد رجل، أو يُذكر فيه رجل مجهول. وقيل هو كل ما لا يتصل إسناده، مثل المرسل. غير أن المرسَل هو ما يُطلق على ما رواه التابعي عن النبي,
- الشاذ (الغريب): وهو أن يروي الثقة حديثاً يخالف ما رواه الناس منفرداً به وليس له طريق آخر
------------------------------------
1) راجع المقال : محاولات لتجميل قبيح الإسلام.
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=66894 (http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=66894)
2) موقع أهل السنة والجماعة http://www.sunna.info/Lessons/islam_692.html (http://www.sunna.info/Lessons/islam_692.html)
3) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ . فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ... وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ" (الصافات 101، 102، 107)
سورة الصافات فيها اسم اسحاق مرتين ولا وجود فيها لأسم اسماعيل
4) (224-310هـ ، 839 - 923م) _ جامع البيان في تأويل القرآن 21/ 76
5) (508هـ - 597، 1116 - 1201م) _ زاد المسير 5/ 215
6) ( 849 - 911 هـ، 1445 - 1505م) _ الدر المنثور 8/ 342
6) المحلي والسيوطي
7) الجامع لاحكام القران 15/ 99
9) في تفسيره "زاد المسير" 5/215
" واختلفوا في الذَّبيح على قولين :
أحدهما : أنه إِسحاق ، قاله عمر بن الخطاب ، وعليّ بن أبي طالب ، والعباس ابن عبد المطلب ، وابن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو هريرة ، وأنس ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبّه ، [ ومسروق ] ، وعبيد بن عُمير ، والقاسم ابن أَبي بَزّة ، ومقاتل بن سليمان ، واختاره ابن جرير . وهؤلاء يقولون : كانت هذه القصة بالشام . وقيل : طويت له الأرضُ حتى حمله إلى المَنْحَر بمِنىً في ساعة .
والثاني : أنه إسماعيل ، قاله ابن عمر ، وعبد الله بن سلام ، والحسن البصري ، وسعيد بن المسيّب ، والشعبي ، ومجاهد ، ويوسف بن مهران ، وأبو صالح ، ومحمد بن كعب القرظي ، والربيع بن أنس ، وعبد الرحمن بن سابط . واختلفت الرواية عن ابن عباس ، فروى عنه عكرمة أنه إسحاق ، وروى عنه عطاء ، ومجاهد ، والشعبي ، وأبو الجوزاء ، ويوسف بن مهران أنه إسماعيل ، وروى عنه سعيد بن جبير كالقولين . وعن سعيد بن جبير ، وعكرمة ، والزهري ، وقتادة ، والسدي روايتان . وكذلك عن أحمد رضي الله عنه روايتان . ولكلِّ قومٍ حُجَّة ليس هذا موضعها ، وأصحابنا ينصُرون القول الأول " اهـ.
10) راجع هذا الموقع من أتباع السنة المدلسين وفيه يستشهدون بالحديث الضعيف: http://www.ebnmaryam.com/althabee7.htm (http://www.ebnmaryam.com/althabee7.htm)
11) رسالة لطيفة ص23
12) في تخريج الكشاف (3/177)
13) في تفسير القرآن (7/29)
14) في السلسلة الضعيفة ص 331 ، ص1677 بأنه لا أصل له ، وكذا في المصدر ص 273
15) القصة في التوراة –تكوين اصحاح 22
16) فلا "يصل الفتَّانُ إليه في قبره" طبقا للعقيدة الإسلامية راجع الموقع
http://www.islammessage.com/islamww/alfatwa.php?id=13848 (http://www.islammessage.com/islamww/alfatwa.php?id=13848)

أو بمفهوم إسلامي آخر "يُجار من عذاب القبر"
الترمذي-فضائل الجهاد- 1764 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِى أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِى سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
17) فيسرى عليه نعيم القبر لا عذابه
http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=16006 (http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=16006)
وأشهر هذه الاحاديث الصحيحة التي تشير إلى أن القبر مرحلة يمر بها المؤمن والكافر في الإسلام هو رواية ‏البراء بن عازب في مسند أحمد والتي توضح أن نعيم القبر للمؤمن (بما فيها الشهداء بالطبع) وعذابه للكافر
‏http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=6&Rec=18570 (http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=6&Rec=18570)

18) َحُورٌ عِينٌ. كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ( الواقعة 22-23)
19) أمثله على زفاف الشهيد
الشهيد "بسام المسالمة": بعد الاستشهاد
أقيم حفل زفاف الشهيد في مجمع إسلامي كان بسام يسعى لتأسيس مسجد ومستوصف وروضة أطفال فيه، وأمّت بيت الأجر وفود عديدة من المنطقة والجوار وألقيت الكلمات المؤثرة والحاثة على الجهاد والاستشهاد والمثنية على الشهيد والمعددة لمناقبه.
من موقع شهداء القسام: http://www.alqassam.ps/arabic//index.php?action=shohda&&nid=566 (http://www.alqassam.ps/arabic//index.php?action=shohda&&nid=566)

20) من المواقع الجهادية التي تحث على الجهاد والشهادة مستشهدة بهذا الحديث الضعيف
" لاَ تَجِفُّ الأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ"
موقع يا له من دين: http://www.denana.com/articles.php?ID=124 (http://www.denana.com/articles.php?ID=124)
موقع صيد الفوائد : http://saaid.net/arabic/ar95.htm (http://saaid.net/arabic/ar95.htm)
موقع لحظة: http://www.lahdah.com/vb/showthread.php?t=18159 (http://www.lahdah.com/vb/showthread.php?t=18159)
موقع الصخر: http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?p=867233 (http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?p=867233)
موقع أنا المسلم: http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=157158&page=4 (http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=157158&page=4)
موقع صوت الجهاد: http://www.qa3edoon.com/SoutFullWEB/sout16-10.htm (http://www.qa3edoon.com/SoutFullWEB/sout16-10.htm)

21) الكامل في الضعفاء 5/58
22) ضعيف ابن ماجه ص 560 / ضعيف الترغيب ص 852 / ضعيف الجامع ص: 6197
23) الموقع http://www.asmaullah.com/manager.htm (http://www.asmaullah.com/manager.htm)
24) سنن الترمذي ص 3507
25) ضعيف ابن ماجه ص 776 / ضعيف الترمذي ص 3507 / ضعيف الجامع ص 1945 / ضعيف الجامع ص 1946 / مشكاة المصابيح ص 2228
26) تخريج حديث الأسماء 1/45
27) السلسلة الضعيفة ص: 2563
28) الجزء الأول
http://www.jesus-for-all.com/media/asma2_allah_gheer_sa7ee7a.wmv (http://www.jesus-for-all.com/media/asma2_allah_gheer_sa7ee7a.wmv)
في الدقيقة الثالثة ... أعتراف أن ال99 اسم مضافة على الحديث
وفي الدقيقة العاشرة يؤكد أن الفاضل للحاسوب (الكومبيوتر) الذي بالطبع اخترعه الغرب الكافر
الجزء الثاني
http://www.jesus-for-all.com/media/asma2_allah_gheer_sa7ee7a_p2.wmv (http://www.jesus-for-all.com/media/asma2_allah_gheer_sa7ee7a_p2.wmv)
وفي الدقيقة ال13-14 يكذب الشيخ الجندي مدلسا بأن الجنة قد ذكرت في القرآن 99 مرة ، مثلها مثل الأسماء الحسنى ، مع أنه وبأبسط برنامج للقرآن نستطيع أن نعرف أنهم 78 مرة فقط ... ولكنه التحايل والكذب والتدليس والتلفيق .. لكي يصرخ العامة سبحان الله

29) المزي في تهذيب الكمال ، والحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 401
30) المزي في تهذيب الكمال ، والحافظ في تهذيب التهذيب 5 / 39
31) المواقع الشيعية التي تنسب عاصم إلى الشيعة
http://www.al-shia.com/html/ara/books/al_zaria/1/zar1_030.htm (http://www.al-shia.com/html/ara/books/al_zaria/1/zar1_030.htm)
http://www.shiaweb.org/books/tahrif/pa68.html (http://www.shiaweb.org/books/tahrif/pa68.html)
32) المحلى 7/297
33) تهذيب الكمال 5/401
34) السيل الجرار 4/531 / نيل الأوطار 8/72
35) ضعيف أبي داود ص 2614 / ضعيف الجامع ص 1346
36) السنن الكبرى للبيهقي 9/91
37) تلخيص الحبير 4/1437
38) الوهم والإيهام 5/561
39) رومية 3: 13-18

Ameen
06-08-2007, 12:16 AM
هذا كاتب عرف عن نفسه من قبل بأنه مسيحي، واليوم يدافع عن الإسلام على طريقته المنافقة، ويخجل حتى أكبر مسلم بالعلن أن يدافع عن موضوع موثوق تماما، وهو موضوع الرضاعة للكبير كهذا الشخص:

__________________________________________________ _____
من قلم : أسعد أسعد

أزمة فتوي رضاع الكبير مثال صارخ لسوء فهم العرب للنصوص القرآنية

تصميم عرب تايمز ..... جميع الحقوق محفوظة




بين الدين و السياسة... عبادة الله و المسيح عيسي ابن مريم في الإسلام
رد علي مسألة تحريف المسيحية
الاسلام الصحيح لا يناقض المسيحية. أولا : الصليب ليس خرافة
الشريعة و الاسلام و الدستور بين دولة مبارك و دولة الاخوان المسلمين ... الطريق المسدود
أذا كان المسيح عيسي إبن مريم هو قول الحق من الله و كلمته فهو وحده شريعة الله
أزمة فتوي رضاع الكبير مثال صارخ لسوء فهم العرب للنصوص القرآنية

أثيرت هذه المشكلة علي الفضائيات و إشتعلت نار الفتنة بسببها بين علماء المسلمين و المفكرين المتحررين , و أخيرا أدلي أحد علماء الازهر بدَلوِهِ فيها و هو الدكتور عزت عطية أستاذ و رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين فكانت فتواه كمن إنطبق عليه المثل الشعبي القائل "جِه يكَحّلها عَمَاها" و أعتقد إن فتواه الاخيره هذه بوجوب رضاعة الموظفة لزملائها الذين تختلي بهم بحكم العمل ستُكلّفه منصبه العلمي و القيادي في الدين الاسلامي لأنه قد سبب حرجا لعلماء المسلمين الذين كان ينبغي عليهم تحليل النصوص التراثية لإدراك ما قد يكون مخفيا من معانيها بدلا من التّشبث الغير منطقي بحرفية النص و تثبيته كمنهاج للسلوك الاسلامي مما جعل فِقهيّة تفسير الحديث النبوي و النصوص القرآنية تَغفَل عن كثير من الكلمات و التعبيرات البسيطة في النص التي لو إلتَفَت إليها العلماء لَتبيّن لهم معني النص الحقيقي و ليس الحَرفي الظاهري.

و السّبب في هذا كلّه بحسب رأيي و كما قلت في مقالات سابقة هو عدم قدرة العقلية العربية أن تُحلّل النصوص الدينية التي يبلُغ عمرها 1400 إلي 1200 سنة - و البعض أقل من ذلك بقليل - تحليلا سليما يبحث في ظروف التدوين و الشكل الذي صاحب نص الحديث أو النص القرآني سواء حرفيا لغويا أو لفعل مُصاحب للقول أو النطق كأن يعبس النبي أو يدير وجهه مثلا أو أن يضحك و يتبسم كما في الحديث موضوعنا هنا. و أنا أوافق النبي محمد في قوله الذي معناه "لقد بدأ الاسلام غريبا و سينتهي غريبا" و أنا أقول نعم بدأ الاسلام غريبا لأنه و بعقلية النبي محمد المتقدمة عن بقية قومه فقد بدأ الاسلام في بيئة متخلفة جدا في زمن إزدهرت فيه الامبراطوريات العالمية فبدي غريبا للعرب المتخلفين و سينتهي غريبا لان العرب الذين إعتنقوه و فسّروه و طبّقوه تحجّروا و تقوقعوا في عقلية الصحراء و القرن السابع الميلادي و إستعدُوا به علي بقية الديانات الأخري و خاصة المسيحية و جاءت عليهم ظُلُمات أوروبا فأقتنعوا أنهم أفضل من النصاري الصليبيين الكفّار و أنهم متقدمون

و اليوم فالاسلام غريب لانه بفعل قادته و معتنقيه المنحصرين في بدوية صحراء الجزيرة العربية فقد صار غريبا عن حضارة القرن الواحد و العشرين... غريب عن ثقافات الشعوب التي لم يستطع العرب الاحتفاظ بغزوها مثل أسبانيا... غريب في وسط الشعوب التي لم يستطع العرب تعريبها كبعض دول آسيا مثل أندونيسيا, لأن العرب لم يدركوا إن الدين - أيّ دين - له شقّان ... شق الايمان و العلاقة القلبية الشخصية مع الله و هذه لا تختلف من ثقافة إلي أخري ولا من زمان إلي آخر , أما الشق الآخر فهو الحياة مع التقدم و الحضارة و المدنية. إن السبب في التخلّف و تحجّر العقلية العربية هو الأخذ بنص و حرفية النصوص الدينية من دون تحليلها منطقيا و حصرها في أمور الإيمان فقط , لكن تمسّك العرب بأنماط السلوكيات و الاجتماعيات البدوية فتحجّر المجتمع العربي عند القرن السابع الميلادي.

و الأدهي و الأمَـرّ أن تقوم ضد كل دعوة للفكر و التنوير صيحة ضرغام جسور "هذا هو ديننا و نحن راضين به فما لكم أنتم بنا أغربوا عنا و إتركونا لإسلامنا" حتي أن الجهبذ الإعلامي عمرو أديب في تعليقه علي تساؤلات بعض غير المسلمين فقال ساخرا" مش عاجباك سوسو سيبك من سوسو و خد فوفو". و دعونا ندخل في صلب الموضوع و نري التحليل المنطقي لنصوص التراث لكي نري الخطأ في التفسير الذي إبتدعه علماء و شيوخ يدّعون أنهم علماء في الدين الاسلامي فما هي هذه الفتوي التي أجازوها تحت أسم رضاعة الكبير.

أورَدَت كُتب التراث العربي قصة جاءت علي روايات مختلفة و علي إسناد لرواة مختلفين إلا إن مصدرها و احد و هو السيدة عائشة زوجة النبي محمد , و النصوص التي إقتبستُ منها المقاطع التي أوردتُها هنا موجودة جميعها في مختلف كُتب الحديث علي موقع وزارة الشؤون الاسلامية و الأوقاف للمملكة العربية السعودية تحت باب كتب السنّة التسعة و الشروح و الربط هو http://hadith.al-islam.com/ "و للحصول علي نصوص هذا الحديث و تفسيراته إدخل عبارة (رضاع الكبير) في خانة البحث ثم إضغط علي كلمة (إبحث)" و يتضح من هذه الروايات إن هناك تضاربا في نص الحديث أو رواية هذه الواقعة

و من النصوص المختلفة نستطيع أن نحلل إذا ما كان النبي محمد يقصد فعلا إرضاع الكبير كما فهمه أصحاب الفتاوي و التفاسير:

1- في وصف سهلة بنت سهيل لسالم الرجل الذي كان قد تبناه زوجها أبي حذيقة نجد هناك إختلاف كثير في النص فمرّة لا يذكُر الراوي أنها تذكر له أيّ وصف بالمرّة , و مرّة تصفه بأنه رجل , و في رواية أخري تقول أنه كبير و في ثالثة تقول أنه ذو لِحية , و في رواية أخري تقول عنه أنه قد عقِل ما يعقل الرجال و في رواية أخري قالت أن سالما بلغ ما يبلغ الرجال و عقِل ما عقلوا و في رواية أخري عَلِم ما يعلم الرجال. و حيث أن القضية كلها تتعلق بهذا الشخص "سالم"و يُفهَم من الرواة أنه شخص متزوج من إبنة أخ أبي حذيقة فهو رجل بالغ كما يظهر من صفاته الجسدية التي ذكرتها سهلة , و هو قادر أن يعول و أن يكون له مسكن منفصل مع زوجته , و هنا لنا أن نتساءل هل كانت سهلة تسأل النبي محمد عن كيف تسلك تجاه سالم أو كيف يسلك سالم تجاهها؟ خاصة و قد تغيرت نسبته اليها بحسب طبيعة العلاقة المعدلة بينها و بين سالم بحيث لا يغار زوجها أبو حذيقة منه , أي هل كانت سهلة تطلب من النبي محمد نصيحة كيف تتصرف في حضور سالم و كيف يتصرف سالم في حضورها؟ أم أنها كانت تطلب معونة مادية من النبي لكي يكون لسالم بيت منفصل بما أن النبي قد ألغي التبني , أو ربما كانت هناك مشاكل بينها و بين هند زوجة سالم و تريد التخلص منها , ففوجئت بإجابة النبي محمد التي سنشرحها فيما بعد.

2- أما عن النبي محمد فقد كان رجلا ذكيا و قطعا له شخصية محبوبة من كل من حوله و إلاّ ما إلتفّ حوله جميع أصحابه و ما رضيت به جميع زوجاته, فقد كان من الذكاء الخارق أن يقيم أول حكومة عربية في يثرب و أن يجد المبررات لتأليب يثرب ضد قوافل تجارة قريش, كما كان له عدد من النساء و عاشر زوجته الاولي خديجة بنت خويلد حوالي خمسة عشر سنة قبل وفاتها , فله تجربة إجتماعية ممتازة , فلما أتته هذه السيدة بهذا السؤال و هو لا شك كان يعرف وضعها الاجتماعي و المادي فكانت إجابته التي تعددت و تفاوتت نصوص تدوينها كلآتي: أرضعيه , أرضعيه تُحرمي عليه بذلك , أرضعيه تُحرمي عليه و يذهب الذي في نفس أبي حذيقة , أرضعيه حتي يدخل عليك, أرضعيه خمس رضعات فيُحرم بلبنها. فهل حقا قَصَد النبي محمد أن تُرضع سهلة سالما؟ و سنناقش هذا بالتفصيل كما أشرتُ سابقا.

3- ماذا كان رد فعل سهلة حين سمِعَت هذه الاجابة من النبي محمد؟ لقد راجعت النبي في إجابته بأن ذَكَرَت له أوصاف سالم كما ذكرناها من قبل , و قد صَدَمَت هذه الاجابة سهلة حتي أنها راجعت النبي في رأيه و أنا أعتقد أن النبي محمد قَصَدَ أن يصدِمها بهذه الاجابة للاسباب الاتية : 3-1- لمعرفته بمشاعر أبي حذيقة الحقيقية أنه تضرر من حُكم إلغاء التبني و أصبح عليه الان أن يهب سالم بعض المال و يطلقه خارج المنزل ليس بسبب الغيرة علي زوجته بل بسبب المال الذي خسره إذ أعتق سالم ليتبناه ثم أصبح سالم غير ذي نسب اليه و أنه أيضا زوّجه هند إبنة أخيه فضاعت عليه كل هذه الاموال ... مال العتق و مال الزواج. 3-2- أراد النبي محمد أن يضع سهلة أمام خيار مستحيل لكي تضغط علي زوجها لكي يتصرف التصرف السليم من نحو سالم. 3-3- المشكلة لم تكن في كون سالم رجلا فالعبيد في بيوت العرب كانوا كثيرين و لا بد من أن أبا حذيقة كان يملك بعضا منهم لآنه شهد بدرا و ربما بعض الغزوات و السرايا الاخري فكان ذي مال , فلو كان سالم بقي في البيت علي أنه عبد ككل العبيد فلا توجد مشكلة, أما الان و قد صار حرا و من ثَمّ صار مساويا لافراد البيت لكن منفصلا عنهم فلا بد أن يرحل , ليس لأنه كبير فالبيت مملوء بالعبيد الكبار لكن لانه أصبح له شخصية إعتبارية منفصلة عن من كان يدعوه أباه فكان ينبغي الانفصال عنه ماديا و فعليا. 3-4- كانت سهلة تدّعي إن زوجها يغار من سالم فأراد النبي محمد أن يكشف لها أنها هي التي تنتابها مشاعر من نحوه ففاجأها بهذه الاجابة: أرضعيه , فخرجت منها هذه الاجابة أنه كبير الي جانب ما نقلته الروايات من ردود مختلفة لتكشف حقيقة ما بداخلها و ليس ما كذبت به علي النبي محمد من أن زوجها هو الذي يغار, فبهذه الصدمة يكون النبي محمد قد كشف حقيقة نفسيتها و هو الخبير بمشاعر المرأة و مشاعر الرجل و كأنه يقول لسهلة "لا تضحكي علي"

4- و الآن هل كان النبي محمد يقصد أن تقوم سهلة بإرضاع سالم فعلا؟ و لبيان إستحالة أن يكون هذا هو رأيه دعونا نناقش النقاط التالية: 4-1- كان رد فعل النبي عندما أخبرته سهلة بأن سالم كبير مع بقية أوصافه أنه تَبَسّم , و في روايات أخري ضَحِكَ , فهل يعتقد العلماء العقلاء إن النبي محمد كان يُصدر حكما فقهيا سوف تتعلق به شؤن الاسرة في الامة الاسلامية أم أنه ضَحِكَ من سذاجة سهلة و هي تراجعه؟ لأنها أخذت المسألة علي أنها أمر نبوي و لم تفطن الي أن النبي كان يكشف ما في باطنها و إتهامها لزوجها بالغيرة. 4-2- لقد أعطاها النبي حُكما لا يُعقَل و لا يمكن تطبيقه عمليا, لأن حُكم الرضاع كان أولا للإشباع ثم لإثبات التآخي بين الرّاضعين من الثدي الواحد , و تحددت الرضعات بخمس مشبعات حتي يصير الحكم بالتآخي و ليس بتبني المرضعة لرضيعها (و أنا أعتقد و قد أكون مصيبا أو مخطئا إنه لم يكن هناك أي حُكم يمنع زواج رجل حين يبلغ السن من إمرأة أرضعته في طفولته أو بزواج رجل من إمرأة تكون إحدي زوجاته قد أرضعتها في طفولتها و ذلك يبدو من الروايات الملحقة بتفسير هذا الحديث) 4-3- لابد أن النبي محمد كان يعلم إن رضع الرجل الكبير هو من ضمن العمليات الجنسية و ليست الامومية التي هي من فعل الاطفال الرُضّع

أما رَضع الكبير أو أن يتسرب الي جوف الرجل لبن المرأة فلن يغيّر من المشاعر شيئا و الدليل تَزَوّج الكثير من الرجال من نساء بعد أن كانت بينهم صلات جنسية قبل الزواج و قطعا من بينها الرضاع و لا شك ان النبي محمد يعرف ذلك جيدا, فلا بد أن النبي محمد كان يقصد السخرية من سهلة لانه عرف بكذبها عليه بإتهامها لزوجها بالغيرة من سالم. 4- 4- لا يمكن فعليا أن تتحقق خمس رضعات مشبعات لرجل كبير , فمقدار ما قد يدخل جوف الرجل من لبن إمرأة لن يُشبع و لن يستطيع رجل الحصول علي رضعة واحدة مشبعة من إمرأة لفارق الحجم بينه و بين الطفل الرضيع , و النبي محمد يعرف ذلك جيدا لخبرته.

بالاضافة الي حقيقة فسيولوجية هامة أنه بعد الفطام ببضع سنوات لا يستطيع الصغير سواء ولد او بنت أن يلقم ثدي الام بغرض الرضاع لانه يكون قد نسي ما كان يفعله بالطبيعة و هو حديث الولادة . فالرجل الكبير لا يستطيع لقم الثدي بنفس الطريقة التي يرضع بها المولود بغرض الرضع للاشباع . فهل كان النبي محمد يجهل هذه الخاصية إن الكبير لا يستطيع الرضاع بغرض الإشباع؟ و إن تسرّب بعض اللبن إلي جوف الرجل الكبير أثناء إجتماعه بإمرأة ليس برضاع شرعا؟ و الان ماذا نستطيع ان نقول عن سهلة؟ هل أرضعت سالم فعلا؟ الجواب هناك إحتمال ضعيف جدا نستنتجه من عدم فهمها للنبي و نستبعده لاستحالة تنفيذ الامر كما شرحنا و خاصة إذا أرادت سهلة أن تتبع الفتوي بحسب فهمها. و إذا حدث ذلك فعلا فقد أخطأت سهلة فهم حديث النبي محمد الذي ضحك من سذاجتها. أما ما نستطيع أن نجزم به فإن هذا لم يحدث أي أن سهلة لم تُرضع سالم , و الدليل أنها أخفت هذا الامر لمدة سنة و لم تحدّث به غير عائشة التي لم تفصح عنه إلا بعد وفاة النبي محمد. و ماذا عن أمر عائشة ذاتها؟ و الثابت أنها نفذت هذه الفتوي مع بنات أخواتها و أستطيع أن أقول هنا إن عائشة كانت علي خطأ مُبين في فهم أمور الدين , و خاصة أنه قد عارضها في هذا الامر جميع النساء أرامل النبي محمد و رفضن هذا الامر رفضا باتا . و كثيرا ما أخطأت عائشة و تآمرت علي النبي مع بقية نسائه ثم تآمرت علي حكام المسلمين بعد وفاته و التاريخ يشهد علي أخطاء عائشة.

و عليه فلا يوجد شئ إسمه رضاع الكبير و لم يأمر و لم يفتي النبي محمد بشئ مثل هذا مطلقا. يا قارئي العزيز هذا مثال صارخ لسوء فهم الاسلام و سوء تفسير القرآن و الحديث و لن أتداخل أكثر في الفتاوي المضحكة المبكية علي صفحات الانترنت لكني سُقت هذا المثال الصّارخ لفتوي تتعارض مع أبسط المنطق و القراءة السليمة و الدين لأبيّن للقارئ سوء الفهم الذي يملاء العقيدة الاسلامية عن المسيحية السليمة بسبب سوء فهم و تفسير آيات القرآن. فجميع الآيات القرآنية التي تعارض إيمان نصاري الجزيرة العربية لا يمكن نسبتها الي المسيحيين , و الايات التي تُثبت صحة الكتاب المقدس و عدم تحريفه لا يُمكن نقضها رغم إدّعاء العرب المتأسلمين بتحريفه, الامر الذي هو تجديف علي الله و إتهامه عز و جل بالقصور عن حفظ كلمته .

و مِن أمر صَلب المسيح و موته و قيامته فقد شرحتُ ذلك مرات عديدة من ألفاظ آيات القرآن العربية و بيّنت إن ما قد يظهر من نفي الصلب يزول بالتدقيق في الالفاظ العربية, بل سنجد تأيدا لروايات الانجيل عن صلب المسيح و موته و قيامته و ظهوره حيا و صعوده الي السموات. فقط إذا قرأ المسلمون القرآن بعيدا عن فكر العرب الذين أساءوا إلي الله و إلي القرآن و إلي النبي محمد و إتهموه بهذه الفتوي البعيدة كل البعد عما قصده النبي بكلامه. و أكرر الكلام لا يوجد شئ إسمه فتوي خاصة حتي لسالم فقط , إتقوا الله يا علماء المسلمين. الأمر كله سوء فهم من سهلة و عائشة لكلام النبي محمد فقد كانت الاثنتان علي خطأ و النبي لم يقصد ذلك بتاتا. ربما تكون هذه الضجة حول هذه الفتوي المُخزية من مخيلة و سوء فهم أساتذة الفتاوي و المسيئة للاسلام فتوي رضاع الكبير لعلها تكون السبب في فتح أعين كثيرين لقراءة الاسلام قراءة صحيحة.

http://portal.arabtime.com/article_display.cfm?ArticleID=1359

Ameen
06-08-2007, 03:10 AM
دراسة عميقة. هل من يقرأها من المسلمين المؤمنين؟

ruki
06-09-2007, 06:06 AM
يا لطييييف على اللف و الدوران يللي ماله طعمة!!! (اقصد بالرد على مقال الرضاعة)

ilia
06-09-2007, 09:31 PM
هذه مقالة ليست جديرةً بأنْ يُقالَ فيها رأيٌ ، لأنَّها متهافتة ساقطة تتسمُ بالبلاهةِ والشذوذِ والمنطقِ الخَرِقِ . ومعَ ذلكَ فسنخصُّها بكلمةٍ صغيرةٍ إكراماً للأخ أمين .

يبني الكاتبُ " نظريتهُ " في تفسير حديثِ رضاعِ الكبيرِ على " اعتقادات " جازمةٍ يستمدُّها من علم التحليل النفسي ومن عقلِهِ الواسعِ واجتهاداته الخاصة ومعرفته العميقة بأحوالِ الناسِ والمجتمعِ في زمنِ الدعوةِ الإسلامية ، وليس يبنيها على "الفرضياتِ " كما يقضي بذلك المنطقُ السليمُ . ولعلكم لاحظتم مثلي شغفه باستخدام الفعلِ " أعتقد " .
وجوهرُ النظريةِ قائمٌ عندَهُ على أنَّ محمّداً أرادَ أنْ يُحدِثَ " صدمةً " في نفسِ سهلة بنت سهيل لكي يثبتَ لها أنها تخدعُه وتكذبُ عليه . ولكي يظهرَ لها أنهُ يعلمُ بما يجولُ في قلبها ولسانُ حالِهِ يقولُ: ( لاتضحكي علي ) .
وظنَّ محلِّلنا النفسيُّ أنه بهذه النظريةِ نظريةِ الصدمةِ حلَّ عقدةً من عقدِ الإسلامِ وحرَّرَ أتباعَهُ من الشعورِ " بالدونيَّةِ " والذهولِ والحياءِ والخجلِ من تراثهم الديني ، وخلعَ للإسلامِ ناباً ، ولكنه لم يعلم أنَّ الصدمة جاءت قويةً ، أصابت نبيَّ المسلمين بجرحٍ بالغٍ .
إذ كيفَ تأتي امرأةٌ مؤمنة "نبيّاً " في حاجةٍ فيسخرُ منها ويعابثها بحديثٍ أرعنَ ؟ .
هل كان هذا " النبيُّ " من المستهزئينَ ؟؟ .
ولاحظوا معي أيها الأصدقاءُ هذا التناقضَ الصارخَ في رواياته يقولُ :
( أما عن النبي محمد فقد كان رجلا ذكياً وقطعاً له شخصية محبوبة من كل من حوله ، وإلا ما التفّ حوله جميع أصحابه ، وما رضيت به جميع زوجاتِه )
يقول هذا في المبتدأ وفي الخبر يقول خلافَ ذلك :
( .. وكثيرا ما أخطأت عائشة وتآمرت على النبي مع بقية نسائه .. )
ولاإخالكم إلاَّ تنبَّهتم " لاعتقاده " بأنَ الرضاعةَ لاتحرِّمُ الزواجَ خلافاً لكلّ المعتقداتِ
ولايسعُنا في النهاية إلا أن نقولَ لهذا المسيحي الجنتلمان الذي - لا يخدشُ حياءَهُ الدينيَّ - الاعترافُ بنبوةِ صاحبِ يعفورَ ناصحين لهُ بقولنا :
دعْ عنكَ هذا فلستَ أهلاُ لهٌ .