simon jerjy
01-09-2008, 04:42 PM
يعادل هيثرو وشيكاغو مجتمعين وتزدهر على ضفافه مدن مالية وتكنولوجية وسكنية
مدينة مطار جبل علي تخدم 120 مليون مسافر سنوياً عبر دبي في السنوات المقبلة
غريفيث لـ"النهار": دورنا الاقتصادي يتعاظم ونمثل سوقاً اساسية لمليار نسمة
دبي - ريتا صفير
هو أكبر من مطار، لا بل يعادل حجماً مطارين، هيثرو في لندن وشيكاغو في الولايات المتحدة الاميركية. وهو اصغر من "عاصمة"، على رغم انه يوفر والمنطقة المحيطة به كل الخدمات التي تتمتع بها العواصم على رقعة تقارب الـ140 كيلومتراً مربعاً.
انه مطار آل مكتوم الدولي الذي يشكل جزءا من مشروع "دبي وورلد سنترال" في منطقة جبل علي بدبي، وهي المنطقة التي تستعد لضم اكبر مطار في العالم، مطلع السنة المقبلة، لتتحول إحدى أهم العواصم في عالم الطيران والنقل.
بالعين المجردة، ترشدك رقع الاسفلت الاسود التي "تقطع" رتابة الرمال الى موقع الاشغال.
هناك، انتهت أعمال انشاء أول مدرج للطائرات بطول 4,5 كيلومترات بعد600 يوم من العمل المتواصل.
وبالعين المجردة ايضا يمكن تمييز الساحة والممرات المتوازية المتصلة بالمدرج، فيما يتواصل العمل على ممرات الخروج السريع التي يرجح المعنيون استكمالها في شباط المقبل.
ولكن، ما تعجز الزيارة الميدانية للموقع عن كشفه، على ضخامة المعدات المستقدمة الى المكان وحركة الرافعات والشاحنات المستمرة، يفصح عنه المشرفون على احد اكبر مشاريع امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة، فيما تتكفل المجسمات التي اعدها الاستشاري اللبناني "دار الهندسة"، الشاعر وشركاه، البقية...
مسافرون... بالملايين
120 مليون مسافر سنويا و12 مليون طن من الشحن، هكذا يختزل الخبراء الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد والمنطقة المحيطة" التي صممت بما يواكب حاجات صناعة الطيران والنشاطات المصاحبة لها.
ضخامة، يحرص القيمون على المشروع على الحاقها بحرص شديد على تزويد المدينة الجديدة الخدمات ومرافق البنية التحتية التي تجعلها منطقة نموذجية حديثة. ويساعد في ذلك طبعا، قربها من ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في الميناء ، فضلا عن كونها محاطة بشبكة من الطرق الاستراتيجية التي تؤهلها لتكون قاعدة تربط بين وسائل النقل الجوية والبحرية والبرية.
يعزو الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي بول غريفيث، في تصريح لـ"النهار"، قرار انشاء مطار ثان في دبي الى عوامل عدة ابرزها تلبية حاجات المدينة "التي يتعاظم دورها كمركز اقتصادي عالمي يستقطب شركات عالمية، ويعد سوقا تجارية اساسية لسوق ضخمة تضم أكثر من 1,6 مليار نسمة".
وفي معرض عرضه للنمو المتسارع في حركة النقل الجوي بفضل سياسة الاجواء المفتوحة ووجود مناخ استثماري يستقطب شركات عالمية، يتوقف عند مشاريع تنموية تتجاوز كلفتها التريليون درهم في كل القطاعات الاقتصادية، يتوقع انجازها خلال السنوات المقبلة، مذكرا بأن "كل ذلك ساهم في الاسراع في انشاء المطار الجديد".
ويبدو ان لـ"طيران الامارات" نصيبه من المشروع، "انطلاقا من المخططات الموضوعة، بغية جعلها احدى اكبر شركات الطيران عالميا"، على حد قول الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، الذي يرجح ألا يستوعب مطار دبي الحالي حجم الزيادة المتوقعة في اعداد المسافرين عبر الناقلة التي تصل حصتها الى اكثر من 50 في المئة من حجم حركة المطار، على رغم اعمال التوسعة الجارية. ويقوده ذلك الى التذكير بأن اعمال التطوير الجارية على قدم وساق في المطار الحالي تسعى الى تلبية التوقعات ببلوغ عدد مستخدميه 60 مليوناً سنة 2010 و 33 مليوناً في نهاية 2008، في مقابل 27،4 مليوناً في 2006.
في أي حال، سيربط المطاران بممرات وطرق وانفاق خاصة قيد الدرس، "منها انشاء خط للقطار السريع مخصص لهذا الغرض اطلق عليه اسم "الخط البنفسجي". ويقول غريفيث إنه ستنشأ محطات خاصة للمسافرين بين المطارين، وظيفتها تسلم الامتعة وتسليمها. وتتحدث الدراسات عن كلفة اجمالية قد تناهز الـ33 مليار دولار اميركي مع انتهاء اعمال "مشروع دبي وورلد سنترال" ككل، منها 10 مليارات لمطار آل مكتوم الدولي. وهي ارقام يؤكدها غريفيث، مرجحا ان تنتهي المرحلة الاولى من الاشغال مطلع 2009.
ستة مدارج جديدة وست مناطق تجمع ستلحق بالمدرج الجديد الذي سيخضع بحسب فنيين لتجارب خلال الاشهر المقبلة للتأكد من قدرة الطائرات على الهبوط عليه، حتى مع انخفاض مستوى الرؤية الى الصفر.
مدينة... ومدن
على "ضفاف" المطار، يتوقع ان تزدهر مجموعة "مدن" في الفترات المقبلة. أولاها المدينة التجارية التي يراد لها ان تشكل القلب المالي والتجاري لـ"مشروع دبي وورلد سنترال".
وتتميز بمبانيها الشاهقة التي تتعدى الـ 850 برجاً، ويتفاوت ارتفاعها بين 50 و 300 متر، بينها 25 فندقا. ويتوقع ان تصبح مستقبلا المركز المالي والتجاري في الامارات والجوار حيث تتحدث الارقام عن توافر 130 الف فرصة عمل فيها.
وثانيتها مدينة الطيران التي تضم المراكز الاقليمية الرئيسية للشركات العالمية في صناعة الطيران، الى شركات تقدم منتجات وخدمات ترتبط بهذه الصناعة، بما في ذلك نشاطات التوريد والتصنيع والصيانة والانظمة المتخصصة .
وثالثتها مجمع العلوم والتكنولوجيا الذي يمد القطاعات الصناعية والتكنولوجية بالخبرات والمساعدات اللازمة.
وتبقى الرابعة المدينة السكنية التي تضم نماذج مختلفة من الشقق السكنية يمكن ان تستقبل 250 الف شخص. وفيها، طبعا، الخدمات والمرافق التجارية المطلوبة لتلبية حاجات السكان. وبينما يرجح المتعهدون احتمال تشغيل المشروع كاملا بحلول 2015، يؤكد غريفيث أن لا خطة لدى مؤسسة مطارات دبي لادارة مطارات خارج الامارات وذلك "من منطلق ان المؤسسة تركز راهنا على ما بين أيديها من مشاريع"، مشددا على ان "همها تطوير دبي وتلبية حاجاتها. وهذا في ذاته يعد "أجندة" مثقلة".
عن جريدة "النهار" اللبنانيّة، الأربعاء 09 كانون الثاني 2008 - السنة 74 - العدد 23233، صفحة "تحقيق".
مدينة مطار جبل علي تخدم 120 مليون مسافر سنوياً عبر دبي في السنوات المقبلة
غريفيث لـ"النهار": دورنا الاقتصادي يتعاظم ونمثل سوقاً اساسية لمليار نسمة
دبي - ريتا صفير
هو أكبر من مطار، لا بل يعادل حجماً مطارين، هيثرو في لندن وشيكاغو في الولايات المتحدة الاميركية. وهو اصغر من "عاصمة"، على رغم انه يوفر والمنطقة المحيطة به كل الخدمات التي تتمتع بها العواصم على رقعة تقارب الـ140 كيلومتراً مربعاً.
انه مطار آل مكتوم الدولي الذي يشكل جزءا من مشروع "دبي وورلد سنترال" في منطقة جبل علي بدبي، وهي المنطقة التي تستعد لضم اكبر مطار في العالم، مطلع السنة المقبلة، لتتحول إحدى أهم العواصم في عالم الطيران والنقل.
بالعين المجردة، ترشدك رقع الاسفلت الاسود التي "تقطع" رتابة الرمال الى موقع الاشغال.
هناك، انتهت أعمال انشاء أول مدرج للطائرات بطول 4,5 كيلومترات بعد600 يوم من العمل المتواصل.
وبالعين المجردة ايضا يمكن تمييز الساحة والممرات المتوازية المتصلة بالمدرج، فيما يتواصل العمل على ممرات الخروج السريع التي يرجح المعنيون استكمالها في شباط المقبل.
ولكن، ما تعجز الزيارة الميدانية للموقع عن كشفه، على ضخامة المعدات المستقدمة الى المكان وحركة الرافعات والشاحنات المستمرة، يفصح عنه المشرفون على احد اكبر مشاريع امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة، فيما تتكفل المجسمات التي اعدها الاستشاري اللبناني "دار الهندسة"، الشاعر وشركاه، البقية...
مسافرون... بالملايين
120 مليون مسافر سنويا و12 مليون طن من الشحن، هكذا يختزل الخبراء الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد والمنطقة المحيطة" التي صممت بما يواكب حاجات صناعة الطيران والنشاطات المصاحبة لها.
ضخامة، يحرص القيمون على المشروع على الحاقها بحرص شديد على تزويد المدينة الجديدة الخدمات ومرافق البنية التحتية التي تجعلها منطقة نموذجية حديثة. ويساعد في ذلك طبعا، قربها من ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في الميناء ، فضلا عن كونها محاطة بشبكة من الطرق الاستراتيجية التي تؤهلها لتكون قاعدة تربط بين وسائل النقل الجوية والبحرية والبرية.
يعزو الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي بول غريفيث، في تصريح لـ"النهار"، قرار انشاء مطار ثان في دبي الى عوامل عدة ابرزها تلبية حاجات المدينة "التي يتعاظم دورها كمركز اقتصادي عالمي يستقطب شركات عالمية، ويعد سوقا تجارية اساسية لسوق ضخمة تضم أكثر من 1,6 مليار نسمة".
وفي معرض عرضه للنمو المتسارع في حركة النقل الجوي بفضل سياسة الاجواء المفتوحة ووجود مناخ استثماري يستقطب شركات عالمية، يتوقف عند مشاريع تنموية تتجاوز كلفتها التريليون درهم في كل القطاعات الاقتصادية، يتوقع انجازها خلال السنوات المقبلة، مذكرا بأن "كل ذلك ساهم في الاسراع في انشاء المطار الجديد".
ويبدو ان لـ"طيران الامارات" نصيبه من المشروع، "انطلاقا من المخططات الموضوعة، بغية جعلها احدى اكبر شركات الطيران عالميا"، على حد قول الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، الذي يرجح ألا يستوعب مطار دبي الحالي حجم الزيادة المتوقعة في اعداد المسافرين عبر الناقلة التي تصل حصتها الى اكثر من 50 في المئة من حجم حركة المطار، على رغم اعمال التوسعة الجارية. ويقوده ذلك الى التذكير بأن اعمال التطوير الجارية على قدم وساق في المطار الحالي تسعى الى تلبية التوقعات ببلوغ عدد مستخدميه 60 مليوناً سنة 2010 و 33 مليوناً في نهاية 2008، في مقابل 27،4 مليوناً في 2006.
في أي حال، سيربط المطاران بممرات وطرق وانفاق خاصة قيد الدرس، "منها انشاء خط للقطار السريع مخصص لهذا الغرض اطلق عليه اسم "الخط البنفسجي". ويقول غريفيث إنه ستنشأ محطات خاصة للمسافرين بين المطارين، وظيفتها تسلم الامتعة وتسليمها. وتتحدث الدراسات عن كلفة اجمالية قد تناهز الـ33 مليار دولار اميركي مع انتهاء اعمال "مشروع دبي وورلد سنترال" ككل، منها 10 مليارات لمطار آل مكتوم الدولي. وهي ارقام يؤكدها غريفيث، مرجحا ان تنتهي المرحلة الاولى من الاشغال مطلع 2009.
ستة مدارج جديدة وست مناطق تجمع ستلحق بالمدرج الجديد الذي سيخضع بحسب فنيين لتجارب خلال الاشهر المقبلة للتأكد من قدرة الطائرات على الهبوط عليه، حتى مع انخفاض مستوى الرؤية الى الصفر.
مدينة... ومدن
على "ضفاف" المطار، يتوقع ان تزدهر مجموعة "مدن" في الفترات المقبلة. أولاها المدينة التجارية التي يراد لها ان تشكل القلب المالي والتجاري لـ"مشروع دبي وورلد سنترال".
وتتميز بمبانيها الشاهقة التي تتعدى الـ 850 برجاً، ويتفاوت ارتفاعها بين 50 و 300 متر، بينها 25 فندقا. ويتوقع ان تصبح مستقبلا المركز المالي والتجاري في الامارات والجوار حيث تتحدث الارقام عن توافر 130 الف فرصة عمل فيها.
وثانيتها مدينة الطيران التي تضم المراكز الاقليمية الرئيسية للشركات العالمية في صناعة الطيران، الى شركات تقدم منتجات وخدمات ترتبط بهذه الصناعة، بما في ذلك نشاطات التوريد والتصنيع والصيانة والانظمة المتخصصة .
وثالثتها مجمع العلوم والتكنولوجيا الذي يمد القطاعات الصناعية والتكنولوجية بالخبرات والمساعدات اللازمة.
وتبقى الرابعة المدينة السكنية التي تضم نماذج مختلفة من الشقق السكنية يمكن ان تستقبل 250 الف شخص. وفيها، طبعا، الخدمات والمرافق التجارية المطلوبة لتلبية حاجات السكان. وبينما يرجح المتعهدون احتمال تشغيل المشروع كاملا بحلول 2015، يؤكد غريفيث أن لا خطة لدى مؤسسة مطارات دبي لادارة مطارات خارج الامارات وذلك "من منطلق ان المؤسسة تركز راهنا على ما بين أيديها من مشاريع"، مشددا على ان "همها تطوير دبي وتلبية حاجاتها. وهذا في ذاته يعد "أجندة" مثقلة".
عن جريدة "النهار" اللبنانيّة، الأربعاء 09 كانون الثاني 2008 - السنة 74 - العدد 23233، صفحة "تحقيق".