المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بيان من مكتب رئاسة المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي....


الاصلاحي
12-04-2007, 07:02 AM
بيان من مكتب رئاسة المجلس الوطني

لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي....



عقد المجلس الوطني الموسع لإعلان دمشق دورته الأولى يوم السبت في 1/12/2007، وشارك فيها 163 عضواً من أعضائه المنتخبين والمنتدبين من مختلف القوى والهيئات ومن الشخصيات الوطنية المستقلة المنضوية في إطار إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.

استمرت أعمال المجلس يوماً كاملاً بدأت باختيار الأستاذ عبد الحميد درويش لإدارة الجلسة حتى انتخاب مكتب رئاسة المجلس والذي تألف من السادة:

فداء حوراني ( رئيساً ) ـ عبد الحميد درويش ( نائباً للرئيس ) ـ عبد العزيز الخير ( نائباً للرئيس ) ـ أحمد طعمة ( أميناً للسر ) ـ أكرم البني ( أميناً للسر ).

تلا ذلك مناقشة وإقرار مشاريع التقارير المقدمة....

1 ـ مشروع تقرير حول نشاطات الفترة المنصرمة.

2 ـ مشروع البيان الختامي.

3 ـ مشروعي البنية التنظيمية واللائحة التنظيمية.

ثم انتخب المجلس في نهاية أعماله سبعة عشر عضواً للأمانة العامة هم السادة :

رياض سيف ـ علي العبد الله ـ نواف البشير ـ رياض الترك ـ موفق نيريبة ـ سليمان شمر ـ سمير نشار ـ ياسر العيتي ـ جبر الشوفي ـ ندى الخش ـ عبد الغني عياش ـ وليد البني ـ غسان نجار ـ عبد الكريم الضحاك ، وثلاثة أعضاء يمثلون الجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الديمقراطي الكردي والمنظمة الآثورية الديمقراطية.



البيان الختامي....

بيان المجلس الوطني لإعلان دمشق..

من أجل التغيير الوطني الديمقراطي

إن المجلس الوطني لإعلان دمشق، إذ انعقد في دورته الأولى بصيغته الجديدة الموسعة التي ضمت تيارات أساسية في مجتمعنا السوري من قوميين ويساريين وليبراليين وإسلاميين ديمقراطيين، يرى أن الأخطار الداخلية والخارجية باتت تهدد السلامة الوطنية ومستقبل البلاد أكثر من أيّ وقت مضى، وأن سياسات النظام ما زالت مصدراً رئيساً لتفاقم هذه الأخطار، من خلال استمرار احتكار السلطة، ومصادرة إرادة الشعب، ومنعه من ممارسة حقه في التعبير عن نفسه في مؤسسات سياسية واجتماعية، والاستمرار في التسلّط الأمني والاعتداء على حرية المواطنين وحقوقهم في ظل حالة الطوارىء و الأحكام العرفية والإجراءات والمحاكم الاستثنائية والقوانين الظالمة بما فيها القانون / 49 / لعام / 1980 / والإحصاء الاستثنائي لعام / 1962 / ، ومن خلال الأزمة المعيشية الخانقة والمرشحة للتفاقم والتدهور، التي تكمن أسبابها الأولى في الفساد وسوء الإدارة وتخريب مؤسسات الدولة، وذلك كله نتيجة طبيعية لحالة الاستبداد المستمرة لعقود طويلة.

يرى المجلس أن الإعلان دعوة مفتوحة لجميع القوى والأفراد، مهما اختلفت مشاربهم وآراؤهم السياسية وانتماءاتهم القومية أو عقائدهم أو وضعهم الاجتماعي، للالتقاء والحوار والعمل معاً من أجل الهدف الجامع الموحّد، الذي يتمثّل بالانتقال بالبلاد من حالة الاستبداد إلى نظام وطني ديمقراطي.

وإذ ينطلق المجلس من روح وثائق إعلان دمشق جميعها، ومن التجربة التي مررنا بها في العامين الماضيين، يؤكّد على المبادئ التالية:

- إن التغيير الوطني الديمقراطي كما نفهمه ونلتزم به هو عملية سلمية ومتدرّجة، تساعد في سياقها ونتائجها على تعزيز اللحمة الوطنية، وتنبذ العنف وسياسات الإقصاء والاستئصال، وتشكّل شبكة أمان سياسية واجتماعية تساعد على تجنيب البلاد المرور بآلام مرت وتمر بها بلدان شقيقة مجاورة لنا كالعراق ولبنان وفلسطين، وتؤدي إلى التوصّل إلى صيغ مدنية حديثة توفّر الضمانات الكفيلة بتبديد الهواجس التي يعمل النظام على تغذيتها وتضخيمها وتحويلها إلى أدوات تفرقة بين فئات الشعب، ومبرّراً لاستمرار استئثاره بالسلطة.

- يقوم هذا التحوّل الهام على إعادة بناء الدولة المدنية الحديثة، التي تتأسّس على عقد اجتماعي يتجسّد في دستور جديد، يكون أساساً لنظام برلماني، ويضمن الحقوق المتساوية للمواطنين ويحدّد واجباتهم، ويكفل التعددية وتداول السلطة، واستقلال القضاء وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والمواطن والالتزام بجميع الشرائع الدولية المتعلقة بها.

- هدف عملية التغيير هو إقامة نظام وطني ديموقراطي عبر النضال السلمي، يكون كفيلاً بالحفاظ على السيادة الوطنية، وحماية البلاد وسلامتها، واستعادة الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. ونحن إذ ندرك أن عملية التغيير هذه تهدف أيضاً إلى الحفاظ على الاستقلال الوطني وحمايته، فإنها تحصّن البلاد من خطر العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارات الأمريكية والتدخّل العسكري الخارجي وتقف حاجزاً مانعاً أمام مشاريع الهيمنة والاحتلال وسياسات الحصار الاقتصادي وما تفرزه من تأثير على حياة المواطنين ومن توترات وانقسامات خطيرة. وبما أن هذا الموقف لا يتناقض مع فهمنا لكون العالم أصبح أكثر تداخلاً وانفتاحاً، فينبغي ألا نتردد في الانفتاح والإفادة من القوى الديمقراطية والمنظمات الدولية والحقوقية فيما يخص قضيتنا في الحرية والديمقراطية، وخصوصاً في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان.

- الديمقراطية هي جوهر هذا النظام ، بمفهومها المعاصر الذي توصّلت إليه تجارب شعوب العالم، والتي تستند خصوصاً إلى مبادئ سيادة الشعب عن طريق الانتخاب الحر وتداول السلطة، وإلى حرية الرأي والتعبير والتنظيم، ومبادئ التعددية والمواطن ة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، واستقلال السلطات وسيادة القانون.

- تتعلّق قضية الديمقراطية بشكل وثيق بقضية التنمية، ويؤثّر تقدّم إحداهما مباشرة في تقدّم الأخرى. إن التنمية الإنسانية هي شكل التنمية ومفهومها الأكثر عمقاً ومعاصرةً، من حيث أن مركزها وغايتها هو الإنسان وتنميته من كلّ النواحي: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والفكرية.

- سورية جزء من الوطن العربي، ارتبط به في الماضي وفي الحاضر، وسوف يرتبط مستقبلاً، بأشكال حديثة وعملية تستفيد من تجارب الاتحاد والتعاون المعاصرة. وعلى أساس ذلك، نحن نرى أن مسار الاستقلال الوطني والتقدم والديمقراطية المعقد حولنا مرتبط بمسارنا نفسه وبشكل متبادل، وسوف يكون له تأثير هام في مستقبلنا الخاص والمشترك.

- عملية التغيير هذه تتضمن احترام كل مكونات الشعب السوري وحقوقه وتأسيسها على قاعدة المساواة التامة أمام القانون، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية، وضمان حقوق الآثوريين (السريان)، في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً.

يرى المجلس أن الوقت الذي يفصلنا عن التغيير الوطني الديمقراطي، سواء كان قصيراً أم طويلاً، ينبغي أن يملأه العمل الدؤوب والقادر وحده على تخفيف آلام الانتقال أو تجاوزها، من أجل تعزيز حالة الائتلاف، وتحويله إلى حالة شعبية قادرة على فرض التحوّل وشروطه الداخلية، إضافة إلى تطوير التربية الديمقراطية واحترام الرأي الآخر ومبدأ الحوار، وإذ يدرك المجلس أنه لا يحتكر العمل المعارض في البلاد، وأن صيغاً وأشكالاً مختلفة للتعبير عن إرادة الشعب موجودة وسوف تظهر دائماً وفي أيّ موقع أو زمان.. ومع استمرار النظام بنهجه العاجز عن الإصلاح والرافض له، فإن المجلس مصمم على أن يدعو الشعب السوري إلى نضال سلمي وديمقراطي متعدد الأشكال، يؤدي إلى تحسين أوضاع البلاد وقدرتها على استعادة قوتها ومنعتها.

يرى المجلس أن الحوار الوطني الشامل والمتكافئ، الذي يبحث في آليات وبرنامج الانتقال إلى الديمقراطية والعودة إلى سيادة الشعب وتداول السلطة، والخطى العملية اللازمة لذلك، ه ي الطريق الآمن إلى إنقاذ البلاد، وعودتها إلى مسار النهوض والتقدم.

1 / 12 / 2007

المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

ilia
12-07-2007, 11:24 PM
عزيزي الاصلاحي مرحباً بك وسلام من الله عليك
أين أنت ؟ ماعدنا نراك إلا لماماً . ماالخطب ؟؟
عساك بخير .
صديقي العزيز . لدي بعض الملاحظات على هذا البيان ، وأرجو أن يتسع لها صدرك .
1- المجلس الوطني يضم تيارات سياسية قد تتفق فيما بينها في البرنامج السياسي المعلن . ولكنها تختلف أشدّ الاختلاف وإلى درجة الخصومة والعداء في فلسفتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وموقفها من الاحداث الدولية .
فماالذي يجمع بين القوميين العرب والتنظيمات الكردية ؟
ماالذي يجمع بين الاسلاميين والسوريين القدماء ( الآثوريين ) على سبيل المثال ؟
ستقول بلا شك المصلحة الوطنية وحقوق المواطن في اطار نظام ديمقراطي عادل .
هذا كلام جميل . ولكن كيف سيمكننا أن نحول هذا الكلام الجميل إلى واقع ؟ في ظلّ أنظمة وأحزاب إقصائية شمولية مستبدة منافقة تتظاهر بالديمقراطية والعدالة ؟
هل تعتقد أنّ الاسلاميين إذا ( استأثروا بالسلطة )سينشرون مبادئ الديمقراطية في ربوع سوريا ؟
هل تعتقد أن القوميين العرب إذا ( استأثروا بالسلطة) سيحترمون حقوق الاكراد والسوريين القدماء ؟
هل تعتقد أنّ الشيوعيين إذا (استأثروا بالسلطة )سيسمحون بحرية رأس المال وحرية المواطن في التعبير عن رأيه عبر قنواته الخاصة ؟
وهل تعتقد أن جميع هذه الاحزاب - ماعدا الليبراليين والاصلاحيين والآثوريين - سسيتقيدون بمبدأ تداول السلطة ؟

2- الاكراد في سوريا يبطنون الانفصال عنها ، فكيف يمكن التعامل معهم ؟

الاصلاحي
12-08-2007, 09:25 AM
العزيز إلييه تحياتي لك ومحبتي،أنا بخير ولكن انشغالي على الصعيد الشخصي والجو العام المشحون بالتوتر وانعدام القيمة للوقت والغموض في مستقبل المنطقة ولدى عدم المبالاة والابتعاد قليلاً عن الكتابة.
اولا يا صديقي : اعلان دمشق ليس من الضروري انه يشكل الممثل الوحيد للمعارضة السورية ولكنه حاليا افضل الموجوجد حتى على صعيد المعارضات العربية جمعاء

النقطة يلي طرحتها انو تركبتها التي تحتوي اسلاميين الآثوريين وليبرالين واكراد .يقتضي حتما قوانين او منطلقات واضحة الملامح تشكل الممثل الحقيقي للمعارض السوري

بس ليش ليكون عنا مشكلة انو نجتمع والاكيد انو التجمع مارح يدعو لحكم اسلامي او لتقسيم سوريا ...لكن على الاقل نظام حكم مدني يعطي للاقليات حقها وضماناتها

بعدين خلينا نعطيه هالمشروع فرصوتو وبلا ما نحكم بموتو قبل اتطلاقتو الفعلية
فما نطلبه الآن هو قدر من حرية العمل السياسي , بهدف تحضير المجتمع لدخول بوابة السياسة والممارسة السياسية السلمية والعمل الديمقراطي ، والخوف من نجاح الإسلاميين لا يبرر التغاضي عن الديمقراطية ، طالما أنهم سيلتزمون بها ، ويمكن التعامل مع هذا الاحتمال باعتماد التدرج في السماح بالحريات ، ووضع نظم حزبية وانتخابية تعيق وصول الأحزاب الدينية المتزمتة وهذا ممكن , ومبرر لتناقض ذلك مع منطق الديمقراطية ذاته .
كل ما نحتاج إليه هو استمرار لعبة الرموز المعارضة في الداخل ، واستمرار الضغط من الخارج , وبشكل خاص استغلال انتهاكات حقوق الإنسان والاغتيالات التي تورط فيها النظام , ومن ثم السعي لاتخاذ القرار الدولي المناسب لجر رموز السلطة للمحاكم الدولية والمحلية ..

ilia
12-08-2007, 09:06 PM
عزيزي الاصلاحي
أشكرك كثيراً على ردّك ، وأرى فيه حكمة ورأياً وقد أوافقك في نقاط وأخالفك في غيرها :
1- اعلان دمشق ليس من الضروري انه يشكل الممثل الوحيد للمعارضة السورية ولكنه حاليا افضل الموجود حتى على صعيد المعارضات العربية جمعاء
نعم أيها العزيز ، صدقت ، ليس "الاعلان" الممثلَ الوحيد ، ومن حسن الحظ أنه موجود .
وليس لنا أن نعترضَ على وجوده ، بل نتشوق أن تكثر مثل هذه الاعلانات في سوريا ، عسى أن تدبّ الحياة من جديد في أهدابها الغافية .
2- النقطة يلي طرحتها انو تركيبتها التي تحتوي اسلاميين الآثوريين وليبرالين واكراد .يقتضي حتما قوانين او منطلقات واضحة الملامح تشكل الممثل الحقيقي للمعارض السوري
بصراحة يا صديقي لانجدُ هنا قواسم مشتركة بين هذه الاحزاب إلا الوثوب على السلطة ( أستثني الليبراليين والآثوريين ) . فكل فريق يطمح إلى أنّ يحلّ محلّ البعثيين "مستأثراً" لنفسه بالسلطة التي هي لهم الآن . ولن يكون الاسلاميون ولا اليساريون المتطرفون خيراً من البعثيين . وهذا الأمر يدركه المواطن السوري بحسه العفوي فيتساءل : ولماذا التغيير ؟
والقوانين والدساتير والمنطلقات النظرية والعاطفية لن تستطيع أن تحمي الديمقراطيه في سوريا لو أنها سادت لمرة . الديمقراطية تحتاج لحماية دائمة وإلا سقطت كما سقطت أول ديمقراطية في أثينا . ولا يحمي الديمقراطة من السقوط إلا الشعب نفسه ، والشعب السوري للأسف غير مهيَّأ لتقبل الديمقراطية ولا لحمايتها ، ولو أعطي هذا الشعب حرية الانتخاب لانتخب ألدّ أعداء الديمقراطيه أعني الاسلاميين .
3- والخوف من نجاح الإسلاميين لا يبرر التغاضي عن الديمقراطية ، طالما أنهم سيلتزمون بها ، ويمكن التعامل مع هذا الاحتمال باعتماد التدرج في السماح بالحريات ، ووضع نظم حزبية وانتخابية تعيق وصول الأحزاب الدينية المتزمتة وهذا ممكن , ومبرر لتناقض ذلك مع منطق الديمقراطية ذاته .
هذه هي النقطة التي أخالفك فيها أشدّ المخالفة . لماذا ؟؟
لاننا حين ينجح الاسلاميون في الوصول إلى السلطة سنتغاضى "مرغمين" عن الديمقراطية وسيصبح أيُّ حديث عنها حديثَ خرافة . ايران السودان حماس .. الخ أمثلة واضحة .
في ألمانيا نظم حزبية وانتخابيه تعيق وصول الأحزاب النازية والاحزاب اليمينية المتطرفة ، وهذه النظم تعتمد على قوة الشعب الالماني ورفضه وتصديه لهذه المجموعات المتطرفة .
فهل في سوريا شعبٌ لديه رغبة حقيقيه في إعاقة وصول الاحزاب الدينية المتزمته إلى السلطة ؟ ( النسبة العامة هنا مطلوبه ) .
ثمّ إنك ياعزيزي تفرق بين أحزاب اسلامية متطرفة وأحزاب اسلامية ديمقراطية أو معتدله .
طيب ! فلنفترض أن حزباً اسلامياً ديمقراطياً - والديمقراطيه وما يتفرع عنها بعيدة كلّ البعد عن برامج كل الاحزاب التي تحمل الصفة الاسلامية -
هل سيسمح هذا الحزب بسن قانون يبيح للمرأة المسلمة أن تتزوج بكتابيّ ؟
في حوار لي مع أحد العلمانيين العرب الذي ظلّ مصرّاً على فكرة التوفيق بين الاسلام والديمقراطيه ، الحرية ، حقوق الانسان .. الخ قلت :
- أنت الآن علماني رقيق الدين ، فهل توافق على زواجي بأختك ؟
فأجاب لا !

alternative
12-09-2007, 12:17 AM
أ
ولا يحمي الديمقراطة من السقوط إلا الشعب نفسه ، والشعب السوري للأسف غير مهيَّأ لتقبل الديمقراطية ولا لحمايتها ، ولو أعطي هذا الشعب حرية الانتخاب لانتخب ألدّ أعداء الديمقراطيه أعني الاسلاميين .



انا متفق مع العزيز ايليا بهاي النقطة
انا جاهز عيش كل عمري بسورية الاسد ولا عيش يوم واحد بالجماهيرية الاسلامية السورية
يعني ما بتعرف خيرو لتجرب غيرو
وبلا ما نضحك على بعض ونقول " احزاب وجماعات المعارضة السورية "
على الارض ما في غير الاسلاميين الذين لديهم قاعدة شعبية كافية
صحيح انو الحكومة مانها علمانية او ديمقراطية ولو انها تتدعي ذلك ولكني لا اتوقع من الاسلاميين ان يكونوا

لو انو التجمع رفض التعاون مع الاخوان ( بشكل قطعي وواضح ومنذ البداية ) لكان نال الاحترام الكامل مني كمواطن سوري اما انه لهذه اللحظة -وحتى بعد التحالف القذر الذي قام به الخونجية مع خدام ( جبهة النفاق العاهر )- لم يقطع الاتصال بعد مع الاخوان ؟؟ فذلك افقده الكثير الكثير من المصداقية عند المواطن الشريف الحر
عدو عدوي صديقي ؟؟ مو مع الاسلاميين لانو هدون اعداء الجميع ولك شلون اذا كانو اخوان مسلمين ؟؟

الاصلاحي
12-09-2007, 07:32 AM
لاننا حين ينجح الاسلاميون في الوصول إلى السلطة سنتغاضى "مرغمين" عن الديمقراطية وسيصبح أيُّ حديث عنها حديثَ خرافة .

القفز إلى استنتاج سريع يقول أن أي حريات سوف تفتح الطريق للمتعصبين للوصول للسلطة , كلام مبالغ فيه ويراد به دعم النظام بل هو كلام النظام الذي يتهم الحكومات الغربية بالحنق , لأنها تريد إزاحته لصالح من هو أكثر عداء لها منه .
لكن يجب أن يكون واضحا أن البديل عن الديمقراطية هو حتما الحرب الأهلية والأصولية وليس العكس . الأصولية التي تجد القمع والفقر والبؤس تربة خصبة لها ، لن تنمو وتزدهر في مناخ الانفتاح والحرية ، فهي تتبادل الدعم والفائدة مع نظام القمع والفساد والخوف الذي نتوهم أنه يحفظ الاستقرار . والخاسر الأول من حالة الاستقرار هذه هو المجتمع المدني المسالم الراغب في وطن عصري وحياة سياسية عصرية وانفتاح وتعاون مع الجميع وبعدها السلم والأمن العالميين .
هذه الأصولية التي تظهر قوية اليوم بمواجهة السلطة المتعسفة القائمة على شراء الولاء مقابل المنافع وفرض الصمت بالخوف والإرهاب . لا تستطيع أن تحكم في حال انتشرت الحرية لأنه خلال فترة بسيطة سوف يتجه الناس نحو الخيارات الأخرى الأكثر عقلانية وفائدة , وهي اليوم إذ يبدو أحيانا أنها تدعم الأصولية فهي تفعل ذلك فقط لأنها تكره السلطة وترفضها رفضاَ مطلقاً ، وليس هناك خيارات أخرى متاحة أمامها ، تعبر بها عن رفضها لنظام التسلط والقمع والفساد الحالي .

فهل في سوريا شعبٌ لديه رغبة حقيقيه في إعاقة وصول الاحزاب الدينية المتزمته إلى السلطة ؟ ( النسبة العامة هنا مطلوبه ) .

يجب أن نفرق بين الأغلبية المتدينة وبين من يدعم منها الحركات السياسية الإسلامية ، فالحركات تدعي أن كل مؤمن هو منتسب لها , وهذا غير صحيح طالما أنه ممنوع من التعبير عن رأيه السياسي , لأن أغلبية المؤمنين سوف يدعمون حركات سياسية أخرى بشرط ألا تستفز مشاعرهم الدينية وتتحدى إيمانياتهم ، وهنا خطورة استخدام الأيديولوجيات الملحدة والشيوعية والمعادية للدين ، فهي تدفع بغالبية القوى الاجتماعية لحضن السلفية والأصولية بربطها بين الحداثة والتنكر للدين . . وهنا أهمية خلق حركات سياسية ليبرالية ديمقراطية علمانية تكن الاحترام والتقدير للدين وتعترف بدوره القيمي والأخلاقي لكنها لا تعطي لرجال الدين حق الإشراف على السلطة السياسية والتشريعية . وتمنع فرصة نشوء تحزب سياسي ديني وطائفية سياسية وتسحب البساط من تحت التطرف والتعصب ، وتزيل الاحتقان المؤدي للعنف , وهذا الفارق مهم جدا وحساس وحاسم في صياغة البرامج السياسية . لذلك تحاول السلطة إنشاء منظمات علمانية شديدة العداء للدين أو على أسس طائفية معادية لطائفة الأغلبية بهدف تشويه المسار الليبرالي الديمقراطي العلماني .
وحتى لو افترضنا جدلا أن الحركات الأصولية قد تمكنت من الاستئثار بالسلطة , فهذا سوف يفقدها بسرعة شعبيتها , ويضعها مباشرة في مواجهة أغلبية الشعب , نتيجة عجزها عن تلبية متطلباته بالحرية والانفتاح والحياة العصرية .. فهي كحركات سياسية تتبنى الدين, نشأت كرد فعل على حالة الحرب التي تشنها السلطة الغاشمة على المجتمع , وسوف تفقد معظم مبرراتها في حال زوال هذه السلطة .
ومن حيث التركيبة السكانية الأهلية , وتوزع الطوائف والقوميات في سوريا , نرى أنه أقل من 60 % من الشعب السوري عربي مسلم سني ( حيث تنتشر الأصولية حصرا ) لأن الأصولية الشيعية متنافسة حتما معها ، وحتى لو افترضنا وحدة الحركات الأصولية وهذا أيضا مستحيل ، فإن 20% من هؤلاء ليسوا مؤمنين على الإطلاق ، وأكثر من نصف الباقين يرفضون الإسلام السياسي المتعصب جملة وتفصيلا . ليبقى الحديث عن 20% من المجتمع , أغلبهم يمكن استيعابه في حركات سياسية عصرية, وفي منظمات ثقافية دينية تفصل بين الدين والقيم والأخلاق وبين البرامج السياسية الانتخابية . وفي الواقع فإن أقل من 10% من المجتمع يمكنها دعم حركات أصولية متشددة , وأقل من 5% قد تؤيد العنف والديكتاتورية الدينية والتطرف والإرهاب .. وبذلك لا يمكن من حيث المبدأ قبول احتمال سقوط سورية في قبضة الإرهاب الأصولي , في حال تحولها السلمي نحو الديمقراطية برعاية دولية ومساندة عالمية ، ناهيك عن تأثير القوى التي سوف تسعى لإزالة السلطة والخطوات التي سوف تتبعها ..والضمانات التي سوف تفرضها القوى الدولية التي ستتبنى الإشراف على عملية التغيير ، وهي عوامل هامة وحساسة وحاسمة .ولن تستطيع الأصولية الإرهابية التحكم بسورية إلا من خلال نظام ديكتاتوري إرهابي مشابه للحالي ، وبسببه وكنتيجة له .
ومن الخطأ الدمج بين قوة الدين وقوة الإسلاميين السياسية ، فليس كل متدين هو أوتوماتيكياً من أنصار الحركات الإسلامية وسياساتها . ومن الخطأ الحكم على المعارضة من خلال التنظيمات القائمة الحالية ، فالشعب ما يزال صامتا ومتفرجا ولم يسمح له بالتعبير عن رأيه ، ولا يمكن تقدير مدى مصداقية وشعبية أي خط حاليا كما أن الظروف تتغير بسرعة , والمعارضة الحقيقية ليست هذه الظاهرة اليوم , والتي هي ليست أكثر من حالات صغيرة ومعزولة وضعيفة تكافح من أجل البقاء.. ومخترقة من قبل السلطات , التي تحاول عرقلتها وإشغالاها في صراعات داخلية وتنازع على الوجاهة والزعامة .
المعارضة الحقيقية هي ال 98% من المجتمع السوري الذي ينتظر لحظة الاندفاع للشارع , ومن يلامس هذا الشعب ومن يستعد فعلا لاستقباله هو الذي سيأخذ كأس السبق , ويفوز برضا من سيساعدهم على الخلاص , وهذا الأمر متروك للتاريخ ولم يحسم بعد .
حتى حزب البعث والقوى داخل السلطة , فهي في الواقع تنتمي للمعارضة أكثر منه للسلطة , وهي قد أجبرت على الإذعان والرضوخ , وهي بمعظمها لا تمانع التغيير , بشرط ألا تفقد الكثير من مصالحها , فكلها قد ضاقت ذرعا بالخوف والغطرسة والإرهاب .. وحزب البعث ليس أكثر من مجموعة طالبي الانتساب للسلطة , ولا علاقة لهم بأي مبادئ ولا شعارات ولا إيمانيات ، هم فقط يريدون الانتفاع أو اتقاء الشر . والكثير من موظفي الدولة سوف يسارعون للعمل تحت أي سلطة جديدة , بمن فيهم أغلبية ضباط الأمن والجيش الذين تعودوا الطاعة والتنفيذ ..[/

ilia
12-10-2007, 07:08 PM
عزيزي الاصلاحي أشكرك مرة ثانية على المعلومات السياسية التي أضفتها إلى موضوعنا فأغنته ، وأشكر صديقنا العزيز ألترناتيف على مداخلته المهمة التي تعبر في الحقيقة عن مخاوف فئة من أبناء الشعب السوري من تزايد نفوذ الحركات الاسلامية في صفوف هذا الشعب حتى بات خطراً يهدد بتحويل سوريا إلى جمهورية اسلامية .
وقد لفت انتباهي أنك تهوّن من استشراء هذا الخطرِ - وأنتَ الذي تدعو إلى الديمقراطية - وأنك في مواضع من الحديث تذهبُ إلى ما هو أبعد من هذا ، إذ تفترض أن الحركات الاسلامية إنْ قيض لها أن تحكم فلسوف يفقدها هذا الحكمُ شعبيتها بسرعة :
( وحتى لو افترضنا جدلا أن الحركات الأصولية قد تمكنت من الاستئثار بالسلطة , فهذا سوف يفقدها بسرعة شعبيتها , ويضعها مباشرة في مواجهة أغلبية الشعب , نتيجة عجزها عن تلبية متطلباته بالحرية والانفتاح والحياة العصرية .. فهي كحركات سياسية تتبنى الدين, نشأت كرد فعل على حالة الحرب التي تشنها السلطة الغاشمة على المجتمع , وسوف تفقد معظم مبرراتها في حال زوال هذه السلطة )

وقد رأينا في تجربة الشعوب الاسلامية ما يثبت أن هذا الافتراضَ قاصرٌ - ايران السودان ..-

كما لفت انتباهي أنك تردُّ أسباب - الصحوة الاسلامية - جميعَها إلى عوامل اجتماعية كالفقر أو سياسية كالقمع والفساد والتسلط . ولا تشير من قريب أو بعيد إلى التراث الاسلامي - بل تدعو إلى تنزيهه عن النقد - الذي يعدّ في تقديرنا المحرّض الأول على نشوء الحركات الاسلامية وتنظيماتها الارهابية . والدليل أنّ دولاً مثل السعودية ودول الخليج لا تعاني من الفقر ومع هذا فإنّ التطرف الديني فيها شائع . كما نجد المسلمين في أوروبا لا يخفون عداءهم للديمقراطية والقيم الغربية ، وكثيرٌ منهم ينتمي إلى تنظيمات إرهابية مسلحة على الرغم من أنه يعيش تحت سقف أنظمة سياسية ديمقراطية لا تمارس القمع ولا التسلط ..

والسؤال الذي يطرح نفسه في النهاية والذي احتوته مداخلة الصديق الترناتيف هو : لماذا يجب علينا أن نستبدل عدواً يملك شيئاً من الرحمة بعدوّ لا يملك الرحمة قطُّ ؟
إن كنت ديمقراطياً يتوجب عليك أن توازن بين الشرين أولا ثم تختارَ أهونهما ، وبعدئذ تبحث عن أسلوب جديد للحركة يوفر لك نشر مبادئك السلمية بنجاح ولا يسمح لقوى الظلام أن تستوي على السلطة كما يستوي الله على العرش .
هذا هو رأيي فما هو رأيك ؟

الاصلاحي
12-11-2007, 03:17 PM
اخي إلييه إن الكثير مما تفضلت به كلام قد يكون قريب الى التنظير عن بعد من الواقع ومن السهل إقناعي به عندما اكون في نيويورك او فرانكفورت،ولكن عندما اكون في داخل الصراع والأحداث فالواقع يفرض علي نفسه رضية به أم لا فذلك أمر أخر
عزيزي إليية لا نستطيع مقارنة الشعب السوري بالشعب الألماني
بأي صفة من الصفات،فكما قلت ياسيدي( في ألمانيا نظم حزبية وانتخابيه تعيق وصول الأحزاب النازية والاحزاب اليمينية المتطرفة ،)
أما قولك (وقد رأينا في تجربة الشعوب الاسلامية ما يثبت أن هذا الافتراضَ قاصرٌ - ايران السودان ..-) لماذا لا نذكر تركيا واندونيسيا، وفشل التجربة الحماسية في غزة. ما أريد قوله ان لكل شعب خصوصياته بمعنا أخر أن تركيبت شعبنا في سوريا بعيدة كل البعد
عن التركيبة الأيرانية أو السودانية.وهذا بالتأكيد لا ينفي أنه يوجد نسبة وهي قليلة قد تؤيد العنف والديكتاتورية الدينية والتطرف والإرهاب... كما في كل المجتمعات وقولك (كما نجد المسلمين في أوروبا لا يخفون عداءهم للديمقراطية والقيم الغربية ، وكثيرٌ منهم ينتمي إلى تنظيمات إرهابية مسلحة على الرغم من أنه يعيش تحت سقف أنظمة سياسية ديمقراطية لا تمارس القمع ولا التسلط (..فلو أجرية إحصائياة حقيقية لوجدنا اعدادهم أقل من 5%من مسليمين أوروبا.
قد نختلف في أسباب نشوءهذه الأمراض وهذا يعود للتركيبة الثقافية لكل منا ولكننا بلتأكيد لن نختلف على ضرورة محاربتها وتخليص الأنسانية منها.
وبالعودة للموضوع وللجواب على سؤالك أنت والسيد الترناتيف
(لماذا يجب علينا أن نستبدل عدواً يملك شيئاً من الرحمة بعدوّ لا يملك الرحمة
قطُّ ؟ إن كنت ديمقراطياً)
الجواب ببساطه علينا التخلص من الأثنين لأن كلاهم عدو للديمقراطية.[

الاصلاحي
12-11-2007, 03:25 PM
SIZE="5"]وهذا مثل لمعاداةهذا النظام للديمقراطية[/B][/B][/SIZE]


المنظمة السورية لحقوق الإنســان ( سواسية )
• لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.
المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسـان
• لكل فرد حق في تكوين الجمعيات مع آخرين بما في ذلك إنشـاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه
المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة
خـــــبـــــر صـــحـــفــــي
فيما يعتقد أنه على خلفية المشاركة في الاجتماع الذي دعت إليه الأمانة العامة لإعلان دمشق يوم السبت الواقع في 1/12/2007.
استدعت الأجهزة الأمنية مسـاء أمس و صباح هذا اليوم عدد من المواطنين عرف منهم كل من الأســاتذة:
من محافظة حلب:
المحامي رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
سمير نشار ( عضو مكتب الأمانة العامة بإعلان دمشق.)
غازي قدور عضو الأمانة العامة في لجان الدفاع عن حقوق الإنسان .
بير رســتم
أسامة عاشور ( معتقل سياسي سابقة لمدة خمسة عشر عاماً )
من محافظة الاذقية:
كامل عباس ( معتقل سياسي سابق ) و نصر سعيد ( معتقل سياسي سابق )
من محافظة دير الزور:
الدكتور أحمد طعمة (أمين سر المجلس الوطني) و فوزي حمادة و فواز الهامس و سهيل الدخيل
من محافظة حماة:
مخلص شقرا
من محافظة السويداء:
غالب عامر ( عضو مجلس إدارة المنظمة العربية لحقوق الإنسان )
جبر الشوفي ( عضو مكتب أمانة بإعلان دمشق )
من محافظة درعا:
يوسف صياصنة و محمد جبر المسـالمة و علي الجهماني
من محافظة الحسكة ( مدينة القامشلي ) :
إسماعيل عمر (سكرتير حزب يكيتي الكردي – ممثل التحالف الكردي في مكتب أمانة إعلان دمشق )
من محافظة الرقة:
الدكتور إسـماعيل الحامض
خلف الجربوع
من محافظة حمص:
نجاتي طياره و موفق نيربية ( عضو مكتب أمانة بإعلان دمشق )
في حين تمّ ترك كل من الأساتذة التالية أسمائهم:
بشير السعدي (سكرتير الحزب الآثوري - عضو مكتب أمانة بإعلان دمشق ) و فؤاد إيليا و فواز تللو و عبد الكريم الضحاك (عضو مكتب أمانة بإعلان دمشق) وزياد الفيل و خلف الزرزور و فيصل غزاوي و حسن زينو و مصطفى أوسو و أشرف سينو و زرادشت محمد و عبد القهار سراي.
وما زالت الأمور مفتوحة على جميع الاحتمالات و بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة
تهيب المنظمة السورية لحقوق الإنسان بالسلطات السورية إغلاق هذا الملف في الساعات القليلة المقبلة و إطلاق سراح كافة المحتجزين دون استثناء.
احتراما منها للدستور السوري - الفصل الرابع منه و خاصة المادة / 26 / التي كفلت حق المواطن السوري في الإسهام في الحياة العامة السياسية منها و الاقتصادية و الاجتماع
ولمنطلقات المشرع السوري الذي أكد على أن الأصل في الأشياء الإباحة لا المنع فمن باب أولى الإسهام في الحياة العامة .
و للمواثيق والعهود الدولية التي سبق لها و أن وقعت عليها لا سيما الإعلان اليوم بذكرى العالمي لحقوق الإنسان الذي ساهمت سوريا بصياغته و نحتفل اليوم بذكرى إعلانه و الذي نص على حق الفرد في الاشتراك بإدارة الشؤون العامة لبلاده و أكدت المادة / 20 / منه بالذات على حق كل شخص بالاشتراك بالاجتماعات و الجمعيات السلمية.
وللعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لاسيما المادة /19/ منه والتي أكدت على حق كل إنسان في اعتناق آراء دون مضايقة و حقه في التعبير و في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار و تلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء بشكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها .
تؤكد المنظمة السورية لحقوق الإنسان على ضرورة طي ظاهرة الاعتقال السياسي من حياتنا العامة التي لن تخلف في نهاية المطاف إلا مشاعر القهر و الأسى الأمر الذي سيترك أسوء الأثر على القيم الإيجابية داخل المجتمع كمشاعر التضامن و المحبة و إرادة العيش المشترك عدا عن مخالفته للقانون والدستور و العهود الدولية التي صادقت عليها سوريا.
دمشق 10/12/2007 مهند الحسني
رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان
www.shro-syria.com
shrosyria@yahoo.com
Telefax :+963112229037 / Mobile : +963944373363

ilia
12-11-2007, 08:26 PM
عزيزي الاصلاحي .
السوريون أمام خيارين لاثالث لهما : فإما بقاءُ النظامِ الحالي وإما إقامة جمهورية اسلامية .
وذلك لأنَ الأحزاب الديمقراطية في الوقت الراهن ضعيفة لا تقوى على الحكم .
فإذا سقط هذا النظام فسيكون البديلَ الاخوان المسلمون ومن هو في صفهم من التنظيمات الاسلامية . والتجربة العراقية ماثلة أمامنا .
وهذا لا يعني أنْ تجمّد الاحزاب الديمقراطيه نشاطها السياسي ، بل على العكس عليها أن تضاعف نشاطها .
وأن تتخذ لنفسها موقفاً استراتيجاً ثابتاً وآخر تكتيكياً مؤقتاً ولكن صحيحاً من الحركات الاسلاميه ،
نحن نعلم أنَ قوى الديمقراطيه لا تتفق مع الاحزاب الاسلامية من حيث المبدأ ، ولكنها للاسف تتحالف - تكتيكيا - مع هذه الحركات . وهذا التحالفُ خطير جداً لأنه سيقضي عليها في النهاية .
حين تتحالف وأنت ضعيف مع خصم قوي فسيبتلعك هذا الخصم بلا رحمة . والتاريخ ملئ بالعبر والأمثلة .
لنفترض أن نظام البعث سينهار بعد أيام ، فمن سيحل محله من القوى السياسية ؟
ألن يكون الاخوان المسلمون هم الذين سيحلون محله ؟؟
فلماذا نتحالف مع الاخوان المسلمين ونحن نعلم أنهم أشدّ خطراً علينا من البعثيين ؟
لماذا نتجنب خوض الصراع معهم منذ البداية ؟
لماذا نتورع عن تحطيم سلاحهم الماضي وهو الدين ؟

أما أن تكون " تركيبة " الشعب السوري مختلفة عن غيرها من الشعوب الاسلامية ،( وأنت تقصد أنه لن يلجأ إلى استخدام العنف ) فنظرية تحتاج إلى برهان . ولعلك تذكرُ الجرائم المروعة التي ارتكبها الاخوان المسلمون في سوريا ، وحرب الابادة التي شنها النظام عليهم .
ولا أظن أنَ اسلام السوريين يختلف عن اسلام الافغانيين أو السعوديين فالقرآن واحد والحديث واحد .
والامثلة التي ذكرتها يا عزيزي ( تركيا . اندونيسيا . ) لا تقدم لنا إسلاماً ديمقراطياً ، إنَ هاتين الدولتين اللتين يقوم فيهما نظام علماني "شكلياً" مهددتان بانهيار هذه العلمانية الهشة على يد الاحزاب الاسلامية .
أفلستَ على علم بما يجري الآن في تركيا من محاولات لأسلمة كلَ مظاهر الحياة فيها ؟
أفلست تعلم أنّ الصراع بين الاسلام والعلمانيه على أشدّه الآن هناك ؟
ألا تعلم أنه لولا قوة الجيش - حارس العلمانية - لسقطت العلمانية في تركيا إلى غير رجعة .

ثمّ كيف تزعم يا أخي أن التجربة الحماسية فشلت ، وهي ماتزال تحكم وما يزال أنصارها ومؤيدوها في ازدياد ؟
ومن أين استقيت نسبة 5% بالمئة من عدد المسلمين المتطرفين أو المسلمين الذين يعادون الديمقراطية في أوروبا ؟
لقد ذكرتُ قبل شهور في مشاركة لي في مقهى الناقد نقلاً عن صحيفة ( Bz ) اليومية التي تصدر في برلين أنّ لدى قوى الأمن الألمانية إحصاءات تؤكد أنّ عدد المسلمين - في برلين وحدها - من الذين هم على استعداد للقيام بعمليات "استشهادية" يتجاوز ثلاثة آلاف شخص .
ولا شك في أنك لن تكذّب قوى الامن الألمانية التي لاتقدم للصحافة عادة أرقاماً مشكوكاً في صحتها .

وأخيراً أشكرك يا عزيزي على البيان الذي أرفقته بمساهمتك المفيدة ، وأعلمك أنني تربطني معرفة طيبة بعدد من الشخصيات التي ورد ذكرها فيه .

الاصلاحي
12-12-2007, 11:04 AM
[size="4"]عزيزي الاصلاحي .
السوريون أمام خيارين لاثالث لهما : فإما بقاءُ النظامِ الحالي وإما إقامة جمهورية اسلامية .
size]

هذا رائي البعض وهو يحتمل الخطاء والصواب وانا شخصياً اختلف معه وأميل الى رائي الشعب السوري الذي يعاني من ظلم وإطهاد هذا النظام الدكتاتوري ،الشعب السوري بقواه الواسعة ينتمي للطبقة الوسطى والدنيا المتضررة من النظام الشمولي الفاسد ، هي الآن في طور بلورة وعيها وبلورة هويتها السياسية الليبرالية ( التي تبنيها على أنقاض موروث أيديولوجي ثوري ويساري وديني وقومي كان شائعاً بينها في المرحلة الماضية وقد أثبت إفلاسه بالجملة والمفرق ) .
هذه القوى تحاول أن تفهم الليبرالية على أنها فلسفة للحرية في مواجهة الشمولية والاستبداد ، والتي تسمح بالتعبير السلمي عن الذات والهوية والقيم والعقائد ، من دون قمع ومنع الآخرين ولا إرهابهم ، و تفهم العلمانية على أنها تحييدا لرجال الدين عن السلطة السياسية وليس إنكارا للدين وأهميته في صعيد الثقافة والقيم . وترى أن الديمقراطية لا يجب أن تلغي الهوية القومية ولا الدينية ، لكنها تشترط استمرار اللعبة الديمقراطية و ضمان كامل لحقوق الأقليات ولشرعية المعارضة .
إن المعارضة الحقيقية هي التي ترى ضرورة تغيير السلطة والنظام معاً وضمان أن لا تكون الحركات المعارضة مطية لإعادة إنتاج أو تكريس الفساد ولا الاستبداد ، المعارضة التي تريد من النظام الديمقراطي أن يقدم فرصاً حقيقية لإعادة توزيع وتداول السلطة والثروة معاً عبر آلية السوق وقيم الحرية والنظام الديمقراطي ، وليس عبر توجيهات الحزب القائد ، الذي لم يخطط إلا لجيوب أبناء مسؤوليه فقط .

ilia
12-14-2007, 07:17 PM
صديقي العزيز
تقولُ في الردّ على ما ذكرتُ من أنَّ الشعب السوري لا خيار له إلا في أمرين نظام البعث والاخوان المسلمين وأتباعهم مايلي :
(هذا رائي البعض وهو يحتمل الخطاء والصواب وانا شخصياً اختلف معه وأميل الى رائي الشعب السوري الذي يعاني من ظلم وإطهاد هذا النظام الدكتاتوري ،الشعب السوري بقواه الواسعة ينتمي للطبقة الوسطى والدنيا المتضررة من النظام الشمولي الفاسد ، هي الآن في طور بلورة وعيها وبلورة هويتها السياسية الليبرالية ( التي تبنيها على أنقاض موروث أيديولوجي ثوري ويساري وديني وقومي كان شائعاً بينها في المرحلة الماضية وقد أثبت إفلاسه بالجملة والمفرق ) .
وهذا قول لا يثبت للأسف أمام الشواهد الواقعية الدامغة المستمدة من حياة الشعب السوري السياسية والدينية . لذا فليس لنا أن نصفه بأنه يحتمل الخطأ والصواب .
وذلك لأنّ ما يحتمل الخطأ والصوابَ هو الأمرُ الذي ليس متحققاً في الواقع بعدُ .
أما إذا كان هذا الأمر متحققاً فيه فإنه حينئذٍ إمّا أن يكون صائباً أو غيرَ صائب من غير احتمال .
ومقياسُ ما هو متحقق في الواقع هو البديهة التي تعتمد على الحواس .
والحواسُ رؤية وسماعاً ولمساً تؤكد بما لا يقبل الاحتمال أنّ النزعة الدينية الاسلامية هي التي تسود الشعب السوري المحكوم بنظام البعث ، وتؤكد أنّ الاصلاحيين وغيرهم من الليبراليين ليسوا إلا أنفاراً من المثقفين متناثرين هنا وهناك بعدد أصابع اليد .
وقولك :( .. هي الآن في طور بلورة وعيها .. ) دليل على أنّ الشعب السوري لم تتبلور لديه "هويته السياسية الليبرالية" وإنْ هو إلا تابعٌ لفكر الاخوان المسلمين في مواجهة البعثيين .
وقد صحّ منك القولُ في أنّ الايديلوجيه اليسارية والقومية أفلستا جملة وتفريقا .
ولكنّ قولك بافلاس الايديولوجية الدينية معهما لم يصحَّ ، لأنّ الواقع لا يشهدُ بصحتها .
سأروي لك شيئاً من خبرتي بأحوالِ الشعب السوري استقيتها من زياراتي لسوريا في الأعوام الأخيرة .
أذكرُ أننا في سنوات دراستنا الجامعية في أوائل السبعينات لم نكن نرى في حرم الجامعة طالبات محجبات إلا نادراً وإلا أن يكنّ آتيات إلينا من كلية الشريعة .
ولما زرناها قبل سنتين رأينا عددَ السافرات من الطالباتِ في عدد المحجبات اللواتي كنّ في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات .. والحجابُ كما نعلم رمز يظهر مدى انتشار الفكر السلفي أو انحساره .

أما قولك :
( هذه القوى تحاول أن تفهم الليبرالية على أنها فلسفة للحرية في مواجهة الشمولية والاستبداد ، والتي تسمح بالتعبير السلمي عن الذات والهوية والقيم والعقائد ، من دون قمع ومنع الآخرين ولا إرهابهم ، و تفهم العلمانية على أنها تحييدا لرجال الدين عن السلطة السياسية وليس إنكارا للدين وأهميته في صعيد الثقافة والقيم . وترى أن الديمقراطية لا يجب أن تلغي الهوية القومية ولا الدينية ،)
فصحيح ، الديمقراطيه لا تلغي الدين ، ولكنّ الدين الاسلامي يلغي الديمقراطية .
فكيف نتصرف ؟
ماذا يتوجب علينا أن نفعل لكي نقي الديمقراطية من الاخطار التي تتهدَّدُها من الاسلام؟
هل يكفي تحييد رجال الدينِ عن السلطة السياسية حلاً ؟
إذا كانت هذه الخطوة تنفعُ مع أتباع الدين المسيحي أو اليهودي أو البودي .. فهل تنفعُ مع أتباع الدين الاسلامي ؟؟ هذا الدين المختلف الذي يعبر عن جوهره بلفظ إلهي قائلاً :
أنا شريعة الله على الأرض ، وشريعة الله أكمل الشرائع وأحقها بالاتباع .

الاصلاحي
12-14-2007, 10:39 PM
النزعة الدينية الاسلامية هي التي تسود الشعب السوري

هذا شيء طبيعي ياسيد إليية أخذين بالأعتبار أن اكثر من ستين بألمئة من الشعب السوري مسلم ولكن الغير طبيعي أنك حكمت عليهم جميعاً أن يكونو من أتباع فكر الأخوان المسلمين.

وأظن أننا خرجنا كثيراً عن الموضوع وهو (بيان من مكتب رئاسة المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي....) إضاف لذلك أنا لا أمثل الأخوان المسلمين وسياستهم وأفكارهم ولا أستطيع الأجابة عنهم.[

الاصلاحي
12-16-2007, 07:51 AM
President Bush Applauds Formation of National Council of the Damascus Declaration

Washington DC - December 14, 2007/The White House/ -- I applaud the recent formation of the National Council of the Damascus Declaration in Damascus, Syria. The brave men and women who formed this Council reflect the desires of the majority of Syrian people to live in freedom, democracy, and peace, both at home and alongside their neighbors in the region.

The Syrian regime continues to hold hundreds of prisoners of conscience and has arrested more than thirty National Council members in the past few days. All those detained should be released immediately.

The Syrian regime continues to deny its citizens fundamental human rights, including freedom of expression, freedom of movement, and the right to elect a representative government responsive to their needs. The formation of the National Council is an encouraging sign to all people who support freedom and democracy. We support the National Council's principles of non-violent struggle and open membership to all the people of Syria who believe the time has come for change.

ilia
12-16-2007, 10:42 AM
عزيزي الاصلاحي
أسعد الله صباحك ..
أنت تظنُّ أننا خرجنا عن الموضوع ، أما أنا فأراني داخلَ الموضوع .
وقد وصلتُ إلى نتيجة بعيدة ( وهي للأسف لا تلقى منك ترحيباً ) هي أنّ هذا المجلسَ لم يجتمع على مبادئ واضحة ولم يأتلف شمله لتعزيز ونشر الديمقراطيه في سوريا ، لأنه يضمُّ في صفوفه أحزاباً إسلاميه معادية للديمقراطية تتظاهرُ بها تظاهرَ السِنَّورِ الزاهدِ بالتقوى .
وهي معادية للنزعة الوطنية أيضاً ، لأن الاسلام كما تعلم يفرض على أتباعه أممية دينيه وأذكرك هنا بقول نبيّ المسلمين : ( .. لا فرقَ بين عربي وأعجميّ إلا بالتقوى ) .
ومن هنا فليس أمراً غريباً أن تجدَ المسلمَ السوريّ - ولو لم يحسن إسلامُه - يفضل المسلمَ الألبانيّ على المسيحيّ أو الدرزي السوري .
فكيفَ يكونُ هذا المجلسُ شرعياً من وجهة نظرنا الديموقراطية ؟

وأنا أعلمُ يا صديقي أنّك لستَ عضواً في حزب الاخوان المسلمين ، ولكنك مادمتَ تؤمن بالقرآن فستظلُّ بعيداً عن الديمقراطيه ومبادئ حقوق الانسان . ولن تستطيعَ مهما حاولت أنْ تنصف المرأة على سبيل المثال إلا بنقض القرآن ..
ونقضُ القرآن هو الخطوة الأولى التي يجب على الأحزاب ذات التوجه العلماني أن تخطوها لبلوغ أهدافها . هكذا بدأت العلمانية في أوروبا ، وهكذا يجب أن تبدأ عندنا ..
وإلا فما معنى الحديث عن المجتمع المدني والديمقراطيه وحقوق الانسان ، ونحن نبجّل القرآن تبجيلا ، ونحيطه بهذه الهالة من التقديس والاحترام ؟؟
وهذا آخرُ قولي والسلام عليك ورحمة الله .

الاصلاحي
12-16-2007, 07:56 PM
صديقي العزيزي إليية من الصعب أن نصل الى توافق في هذه النقطة مع أنني أظن أننا في معركة واحد من أجل الأنسان ولكل منا سلاحه المختلف وطريقة تعامله مع الخصم وهذا يعود لمشاربه وموروثاته الثقافية.ولكن من الضروري البعد عن التعصب الذي بالأساس هو ما نحاول محاربته.
لقد قلة أخر قول لك. وهذا هو أخر قولي، ولك من تحياتي .
بسبب وجود إمكانية حقيقية لاستبدال الدولة العسكرية القهرية الحالية التي تدعي العلمانية ، والتي تعادي كل شيء من الشعب إلى الثقافة والدين والقيم ، بدولة أخرى ديكتاتورية هي الأخرى لكنها تقوم على أساس ديني ، وهي معروفة التكوين والملامح وعبرت عن نفسها بنماذج مختلفة .
ونخص الأخوان المسلمين بالتحديد ، لأنهم الجماعة الإسلامية الأساس التي تستعمل الدين في السياسية ، ولها خطاب واضح وتجربة سياسية ديمقراطية سابقة ، ويمكنها أن تساهم في تجربة ديمقراطية قادمة ، ولأننا لا نريد استئصالها من الساحة السياسية ، لكننا نريد التفاهم معها على بعض القضايا الحساسة ، والتي لا فائدة ترجى من القفز فوقها .
تعرف العلمانية ( بفتح العين ) على أنها فصل الدين عن الدولة .. فإذا كان المقصود مؤسسات الدولة فقط ، فالعلمنة هنا تعني تحييد السلطة عن التأثير المباشر لرجال الدين , ووقوفها على مسافة متساوية مع الجميع , بغض النظر عن الديانة , وهذا هو المقصود بكلمة المواطنة ( حيث تتكون الدولة من بشر أحرار متساوين في الحقوق والواجبات ) .. وهذا النوع من العلمانية ضروري ولا بد منه للديمقراطية حيث بدونه سيستمر التمييز ، ومن دونه يستمر التسلط ، ويستمر الشعب محروما من تقرير مصيره واختيار سلطته والتوافق على قانونه بإرادته ، ويبقى تحت الوصاية ..
أما إذا كان المقصود هو فصل الدين عن الدولة بكليتها ,..و الدولة هنا تعني الأرض والشعب والسلطة السياسية معا و جميعا ، وليس فقط مؤسسات الدولة ، أي أن المقصود هو إيجاد دولة زمنية لا يلعب فيها الدين أي دور , فهذا يقتضي فصل الثقافة عن السياسة ، أو جعلها نقيضها ، بالنظر إلى أن الدين مكون أساسي من مكونات كل ثقافة ، ونكاد لا نجد ثقافة إنسانية من دون دين ( منظومة معرفية- قيمية ) ، وعملية فصل الثقافة عن السياسة هذه ، سوف تقتل السياسة وتحولها لسياسة قمعية ( إكراه يغيب عنه موضوع السياسة كنتاج للتوافق الحر بين البشر على تشكيل سلطة وسيادة قانون ) ، كما أن قمع الثقافة بدوره سوف يقتل الثقافة ويحولها لمنظومة كاذبة تظهر في العلن ، بينما تخفي تحتها منظومة أخرى وثقافة أخرى مستترة تعمل في الخفاء .
كلا الحالتين موجودة عندنا , أقصد قمع الثقافة وقتل السياسة ، وهذا هو التجلي الحقيقي للاستبداد الراهن ( الذي يدعي العلمانية ) والذي يقوم بقتل الحياة الاجتماعية , وإيقاف النبض الاجتماعي الحيوي والتفاعل بين مكونات المجتمع ، الهادف لإعادة إنتاج البنيان الاجتماعي السياسي وتجديده وتطويره ، مما يسبب التدهور والتخلف ويخلق الأزمات و يراكمها بانتظار تفجر مكونات الوحدة الاجتماعية برمتها ..
لذلك فموقف الإخوان المسلمين ضد هذا النوع من العلمانية موقف مبرر ومفهوم ، وتبنيهم لموقف جديد يوحي بالقبول بالعلمنة من النوع الأول ، هو موقف مشجع نأمل أن يتجسد في وثيقة رسمية تشرح لكل المهتمين الأسباب والحيثيات ، بحيث تصبح مقنعة ليس فقط لقادة جماعة الإخوان في الخارج , الذين يعيشون منذ فترة طويلة في الدول الديمقراطية .. بل المقنعة للمتدينين بالداخل , والذين يفترض أنهم من أنصار هذه الجماعة ، أو حتى المتدينين الأكثر تشددا ..
المسألة اليوم ملحة , والكل ينتظر من الإخوان ذلك الإعلان .. فهم يقولون أنهم جماعة دعوة ( جمعية دينية ) ، وأن الإسلام ليس فيه رجال دين ، وأنهم يقبلون بعلمانية الدولة ( المؤسسات والسلطات ) , ولكنهم يعتبرون أن الثقافة الإسلامية مكون أساس من مكونات الثقافة الوطنية .. ويقولون أنهم إذا تغير النظام نحو الديمقراطية , فسوف يدخلون الحياة السياسية كحزب سياسي وليس ديني .. أي ببرنامج سياسي , يمكن لأي مواطن أن يؤيده وينتسب لمنظمته , بغض النظر عن ديانته . وهنا عندما نتكلم عن عدم طغيان الأغلبية ، أي إيجاد نظام سياسي دستوري يمنعها من استخدام كثرتها لاستباحة حقوق الأقليات ، لا يقتضي ذلك بالضرورة مطالبتها بالتخلي عن هويتها . أي أن الحديث عن أعلى درجة من المساواة في الحقوق مبرر وضروري ، لكن الحديث عن إلغاء الهوية من أجل الديمقراطية والمساواة ، مشابه للحديث عن إلغاء الدين من أجل الديمقراطية , في دوره المعرقل لمسيرة التحول الديمقراطي ذاتها ، حيث من البديهي أن ترفض أغلبية البشر هذا المطلب , وتندفع لعرقلة الديمقراطية التي تجردها من هويتها ودينها . فكما أنه يوجد من يريد إلغاء الهوية ، ليحقق استقلاله الثقافي ، بسبب غياب إمكانية تحقيق استقلاله السياسي , هناك من يفكر بعقلية الأقلية ويتستر بملحدين يريدون استخدام العلمانية التي تنكر الدين كشرط مسبق للديمقراطية المدنية القائمة على المواطنة . في محاولة تهدف لمحاربة نفوذ وهيمنة الدين وبشكل خاص دين الأغلبية ... يبرر سلوكه هذا بالمخاوف من تهديدات ، والاستفزاز الناجم عن سلوك مجموعات إسلامية سلوكا عدائياً وعنيفا .
الأغلبية التي بدورها قد تجنح بسبب شعورها بالقوة نحو الطغيان ، فنجد مؤمنين يريدون استخدام العقيدة لتبرير تسلطهم على البشر بالقوة والعنف ، مستخدمين طريقة فهمهم الخاصة بهم للدين ولأوامر السماء ، وقد يجدون الفرصة مناسبة عندما يشعرون أنه هناك من يحاول تهديد عقيدتهم ومحاربتها ، فيحتكمون لكثرتهم وعصبيتهم , و هنا خطورة الدعوات المعادية للدين في تقويض مسيرة التحول الديمقراطي . عند هذه النقطة تتبادل القوى المعادية للديمقراطية المصالح والدعم والمؤازرة رغم اختلافها وعدائها .
لذلك أعتقد أنه من مصلحة الديمقراطية الكف عن مثل هذه المحاولات ، لأنه في الحالات الطبيعية التي لا تتهدد فيها الهوية أو العقيدة الدينية ، لا يمكن اعتبار كل متدين هو مناصر سياسي للحركات الإسلامية السياسية ، ومن الخطأ التوهم أن أغلبية الشعب المتدين بطبعه هي دوما من أنصار أو من جماهير الحركات السياسية الدينية التي تمزج بين الدين والسياسة ، يحدث ذلك فقط في الظروف الاستثنائية التي تشعر فيها الجماعة بالتهديد المباشر والعدوان الصريح . بل إن الحركات السياسية المتشددة هي التي تحاول ادعاء ذلك ، من أجل كسب ود المزيد من الأنصار عبر اختراعها لنظرية المؤامرة ، التي يعززها ويقويها مثل تلك المحاولات للتنكر للدين ومحاربته ، وهي أكثر ما تسيء للتحول الديمقراطي وتخدم التعصب وربما الاستبداد والإرهاب ، وهي تحاول أن تصور أن الصراع السياسي يجب أن يبنى على العقائد وعلى الكتب المقدسة ، أي ليس على البرامج والنظم الحقوقية القانونية والاقتصادية التي تحكم الحياة السياسية -الاقتصادية للمجتمع ( أي على شروط المواطنة وحقوقها و واجباتها ) وهي واجبات تؤدى تجاه السلطة وليس تجاه الخالق , وممارسات تقوم بها السلطة وليس الملائكة ، أي أنها في النهاية تعادي العلمانية ذاتها لأنها تنكر ضرورة التمييز بين ما هو زمني ( علماني ) وبين ما هو روحاني ( ديني ) ، وتقحم الديني في السياسي ، بذات الطريقة التي تقوم بها الحركات الدينية .
الحركات الدينية التقليدية لا تدرك مقدار تغير الدور السياسي للدين مع نشوء الدولة الحديثة , دولة المواطنة , دولة العقد والسلطة السياسية المباشرة ، المطبقة على كل إنسان يفترض أنه حر ودخل الدولة بإرادته ومساهمته ، وليس عبدا فيها ، ولا تدرك مقدار تغير بنية وقوة ودور الدولة الحديثة بأجهزتها الجبارة ، بالمقارنة مع السلطنة الإمبراطورية القديمة .
ومع ذلك يجب الاعتراف أن الخلاف حول العلمانية ليس مفتعلا ، ولا يمكن حله بسهولة ، والكثير من المتدينين سوف يجدون صعوبة في قبول العلمانية , قبل تغيير طريقة قراءتهم وفهمهم للدين ، فهناك تضارب حقيقي بين الشريعة والقانون ، الشريعة تحاول أن تكون هي القانون ، بينما يجتهد المشرعون الزمنيون المنتخبون في ملاحظة التغييرات وإيجاد الحلول القانونية التشريعية ، والتي قد تخالف في بعض الأحيان ظاهر النص ، لكنها طالما أنها تهدف لخير الجماعة فلا يمكنها أن تخالف غاياته ومقاصده ، والتي تتركز حول الخير العام ومنظومة القيم الخلقية التي توافقت عليها كل الثقافات والديانات ، فهل يقبل المتدينون ذلك القدر من التسامح ؟ في تطوير الشريعة ، أم يتمسكون بحرفية الشريعة ضد غاياتها ، ويقاومون الديمقراطية والعلمانية ؟ .
حتى لو طابقنا كما يريد البعض بين مفهوم العلمانية ( بكسر العين , كمرادف للعلمية ) مع العلمانية ( بفتح العين , بمعنى فصل الدين عن السلطة ) ، فهناك أيضا من المتدينين من ينكر سلطة العقل وضرورته كوسيلة وحيدة للفكر والإيمان وكحكم وحيد لا نملك غيره ، فينكر حرية الاختيار لصالح واجب الإتباع ، مما يجعل عملية الانتصار النهائي للديمقراطية مرهونة بعملية إصلاح ديني ، تنتهي بتحقيق مصالحة بين الدين والعصر بمفاهيمه وعقله .

ilia
12-19-2007, 07:41 PM
أخي الاصلاحي العزيز
لكَ ولجميع الاخوة المسلمين في المنتدى أجمل التمنيات وأحلى التهاني في يوم عيد الأضحى . أعاده الله عليكم باليمن والبركات .

الاصلاحي
12-20-2007, 08:02 AM
عزيزي إليية اشكرك على كل حوار دار بيننا لأني
وبكل صدق أجده مليء بالعلم والفائدة والمتعة.
وبمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد و رأس السنة الجديدة
تمنياتي لك ولعائلتكة الكريمة أيام مباركة قادمة وكل عام وأنتم بخير.

Merry Christmas and Happy New Year to all