المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : كيف حالكِ يا دمشق


bassam
11-10-2007, 02:49 AM
مضى على غيابي عن دمشق ما يقارب الثلاثين سنة أي حوالي نصف عمري. عدت إليها بعد رحيلي عنها مرة واحدة في سنة 1991
خلال زيارتي لها ضعت في بعض مناطقها وأنا على ثقة أنني ساضيع فيها الان أكثر من ضياعي فيها آنذاك.
هل للذين يسكنون فيها الآن أو الذين يزورونها بين فترة واخرى أن يحدثوني عنها؟
سابدأ بسؤالي عن منطقة القصاع. الا زال الطابع المسيحي هو الغالب عليها؟
بسام

ريمون
11-10-2007, 03:07 AM
مضى على غيابي عن دمشق ما يقارب الثلاثين سنة أي حوالي نصف عمري. عدت إليها بعد رحيلي عنها مرة واحدة في سنة 1991
خلال زيارتي لها ضعت في بعض مناطقها وأنا على ثقة أنني ساضيع فيها الان أكثر من ضياعي فيها آنذاك.
هل للذين يسكنون فيها الآن أو الذين يزورونها بين فترة واخرى أن يحدثوني عنها؟
سابدأ بسؤالي عن منطقة القصاع. الا زال الطابع المسيحي هو الغالب عليها؟
بسام


غدا ساذهب الى دمشق

وسوف اصور لك مناظر من هناك و ارسلها لك يا سيد بسام
و سوف اصور لك القصاع لتشاهدها وتاخذ الكلام من الصورة

wahedtany
11-10-2007, 12:59 PM
كل شئ يتغير في سوريا ما عدا الأسد, لقد غادرت سوريا والأسد هناك وسوف يجد ابنك بعد عمر طويل أسداً آخر هناك.
تستطيع التجوال يا استاذنا في دمشق بواسطة google earth كما يوجد صور لجميع مناطق دمشق.

ilia
11-11-2007, 01:57 PM
عزيزي بسام ،
نهارك أو مساؤك سعيد .
حيُّ القصاع هو أول الأحياء الشامية التي تعرفت إليها ، وكان ذلك في زمن الصبا أو زمن الشقاوة .
كنت في المرحلة الثانوية الاولى ، وكانتِ العطلة الصيفية وهي كما تعلم مديدة في سوريا ومملة جداً في الريف . وكان لي - ابن عمّ أطال الله بقاءه - يؤدي خدمته الالزامية في المسرح العسكري . جعلَ في إحدى إجازاتِه يحدثني حديثاً مشوّقاً عن الشامِ وغرائبها وعن الفن والفنانات والحركة الأدبية .
فبقي في نفسي من حديثه بعد عودته جذوة من الشوق إلى رؤية الشام ، ما فتئت مع الأيام أنِ اتقدت اتقاداً شديداً حتى استحال عليّ أن أقاومها . ولأنني لم أكن أملك نفقات السفر ولم أكن أجرؤ أن أبلِّغ والدي برغبتي في السفر إلى الشام ليمدَّني بالمال ، قررت أن أعملَ في إحدى "التعهدات" التي كانت تقوم بمهمة " تزفيت أنابيب النفط " في حقول الرميلان بعد أن أعلمني أحد الأصدقاء بحاجتها إلى عمال - مياومين - .
استطعت في شهر واحد من العمل المجهد المضني أنْ أدخرَ مئة ليرة سورية ، كان مبلغاً ضخماً في ذلك الزمن ، ولكنه تبين لي بعد إجراء حسابات الاقامة في دمشق أنه لن يكفيني لغير بضعة أيام فاحتلت على المشكلة بالاستغناء عن النوم في الفنادق وتوكلت على الله .
تسللت خفية عن أعين الجميع من مدينة الرقة في صبيحة أحد الأيام راكباً سيارة نقل " باص " هرم يقحُّ على طول الطريق " يطق له برغي كلما اجتاز عشر كيلومترات " ولم أكن أحمل معي غير أوراق صدئة متآكلة سطرتها يومئذ بخرافات من قصص قصيرة تافهة .
بلغنا الشام في الليل . كنتُ متعباً أحلم بالنوم في مكان آمن فمضيت أهيم على وجهي في الأحياء بحثاً ، حتى بلغت حياَ أنيقاً مضيئاً ما رأيت حيّاً مثله في الأناقة قبل تلك الليلة . فعزمت على المبيتِ فيه ، واخترت لمبيتي زاوية مظلمة في إحدى البنايات غير المكتملة .
لم أنم طويلاً ، استيقظت مع انبلاج الفجر أيقظني بردُ الصباح . فرحت أدفئ أوصالي المتخشبة المقرورة بالتجوال في شوارعِ الحيّ الذي كان لايزال يغطّ في النوم ، وأنا مسحورٌ بجماله ونظافته وروعة بنيانه .
أذكر أنني اقتربت من رجل في خريف العمر يبيع الصبّار في ناصية شارع من شوارع الحيّ وسألته عن اسم هذا الحيّ ، فأجابني متثائباً بعد أنْ حدجني بنظرة طويلة : هذا حيُّ القصاع .

مضت سنوات طويلة قبل أنْ يتاحَ لي أن أزوره وكان ذلك في العام المنصرم .
تجولت فيه تجوالاً طويلاً فلما عدت منه إلى مكان إقامتي صرخت في داخلي نادماً : ليتني ما رأيته ولا جلت في شوارعه .
لم يكن القصاعُ القصاعَ الذي عرفته في صباي .

bassam
11-11-2007, 03:20 PM
عبارتك الأخيرة تصح في دمشق وفي البلد كله.
لقد زرت دمشق في 1991 أي بعد 12 سنة من غيابي عنها وعندما عدت سألني الأصدقاء "كيف كان شعورك حين وصلت إلى البلد"، أجبت:
عندما وصلت إلى الشام بكيت من فرط السعادة، وعندما غادرتها بعد خمسة أسابيع.. أيضاً بكيت من فرط السعادة! لقد كانت خمس أسابيع محزنة جداً أردت دائماً أن أكتب عنها ولكني لا أجد الوقت.
كم هي نسبة المسيحيين الآن في سوريا كلها وفي دمشق بالذات. ألا زال هناك مسيحيون في منطقة باب مصلى من حي الميدان؟ أتمنى أن أعرف المزيد عن هذا الموضوع.
بسام

LolitaLempica
11-15-2007, 12:21 PM
- شآمُ، ماالمجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يغبِ...
لا أعرف ماالذي كان يفكّر به المبدع الكبير "سعيد عقل" عندما قال ما قاله في الشام.
أعلم أنّ نظرة الشعراء تختلف عن نظرتنا نحن البسطاء، فهم يتكلمون وأرواحهم تهيم مع أصوات العصافير، وحفيف أوراق الشجر وعبير الزهور، وهمسات الملائكة في الفضاء الوسيع، لذا لن تستطيع أن تأخذ من كلامهم إلا أوصافاً وهمية غير ملموسة، لا تتجاوز تخوم الخيال والحنين.
أمّا نحن الكادحون، النقابيون الاتحاديون النخبويون، الرّعاع والمتشردون، من تنحشر أجسادنا في زحمة كراجات الست زينب وتمتزج أرواحنا وأفكارنا مع ضجيج السرافيس، وروائح العرق المقززة، وزعيق الباعة المتجولين، ومعاكسات الزعران، سنكون أفضل دليل لك في هذه المدينة المشمسة المغبرة.

عندما تخرج رأسك من باب الطائرة، التي هبطت بك في مطار دمشق الدولي، ستبدأ رحلة التعرّف على الشام من جديد.
سيلفح وجهك الهواء الحار، وتتنسم روائح الغبار، وستستقبلك لجنة الذباب بحفاوة.
- شآم أنتِ المجد!!!. ابدأ رحلتك وأنت تترنم بأغنية فيروز. (ومن يدري بمَ ستترنّم في النهاية!)

ادخل المطار، لتطالعك وجوه أبناء بلدك الباسمة، فتعتمل الأشواق في قلبك، وتطلق العنان لدموعك الحارّة...
اذهب إلى كوة ختم الجوازات، واملأ رئتيك برائحة سيجارة "الحمراء الطويلة" التي يدخنها الضابط، واحرص على أن تكون (حاسب حسابو بكام غرض من محل ما جيت)، وإلا سيشنّف أذنيك بكلام غير مستحبّ.
وانتبه ألا تطيل الوقوف أمام الكوة، وإلا فإنّ الرجل الواقف خلفك سيضطر آسفاً إلى تحطيم رأسك!
دعِ كراج الهوب هوب الطيراني وشجونه خلفك، وتذكر: لا نريد أن تفسدَ رحلتَك أيّ منغصاتٍ مهما كانت.

على الطريق السريع، وبعد أن تبتعد مسافة 20 كيلومتراً عن المطار، انظر نحو اليمين، لأنه في هذه الجهة توجد "جرمانا"، البلدة المجعلكة، التي تنام مطمئنة في أحضان الغوطة الجرداء... آآآ...قصدي الخضراء!
هذه البلدة كانت مكونة من مزيج لطيف من الدروز والمسيحيين، أما الآن فقد تحولت إلى "نيو فلوجة"، وازدهرت فيها تجارة الوافدين العراقيين، ولا سيما المطاعم (هنا ستسمع للمرة الأولى ربما بالكص العراقي، والسمك المسكوف)، علاوة على مكاتب السفريات.
لا تحاول سبر أغوار "جرمانا" كثيراً، لا داعي... ولكن إن كنت مصراً، احرص على أن تؤمّنَ على حياتك بمبلغٍ كبير!
هناك، ونظراً لانعدام وجود الأرصفة، إما أن تدهسك السيارات، أو تدهسك البسيكليتات، أو يدهسك البشر... نقّي واشتهي!
طبعاً يوجد الكثير من الأساليب التي يمكن أن تموت بها هناك، كالوقوع في حفرة صب أساسات مبنى مخالف، أو جورة تفتيش، والذي منو...
اكتفينا من جرمانا، اركب السيارة ولننطلق إلى باب شرقي والقصاع.

المنطقة هناك لا زالت محافظة على تركيبتها المسيحية، ولا يخلو الأمر من بعض التسلل الإسلامي عبر الحدود مع جوبر.
المأساة تكمن في الجرائم التي ترتكب بحق المدينة القديمة (الجزء الواقع ضمن نطاق السور)، فهي تتعرّض لغزوة استثمارية بشعة، بدءاً بالمطاعم الحلال التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وصولاً إلى المولات التجارية، ومن يدري بماذا ستنتهي، وقد انخفضت نسبة السواح الأجانب بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الأخيرة، والسبب معروف طبعاً!
فالسائح القادم من أوروبا أو أميركا، لا يرغب في رؤية مول ضخم، ذي بشرة زجاجية لماعة، ولا يرغب في الجلوس داخل مطعم إسلامي!
مرّة أخرى، لا تفرح كثيراً بالتحرك سيراً في هذه المنطقة، فحركة السيارات فيها شبيهة بتلك التي في حلبة تصادم السيارات في مدينة الملاهي!
لنترك الآن المدينة القديمة، ونتوجه إلى القصاع والغساني، حيث الأجواء المشبعة بصخب الشباب والصبايا وضحكهم... (ملاحظة هامة: لا تستغرب ارتباط المرح والأجواء البهيجة بالمناطق المسيحية)
...وفجأة، تبرز من بين الجماهير شقراء فاتنة، خرجت لتوها من عند الكوافور، تبدو كأنها تعرفك، تُبعدُ عن أذنها السيلولير، لتلقي عليك التحية "القصاعية":
– أووو...هاي "شيري"... ...?Comment ça va
ودون أن تنتظر منك إجابة، تنساك بسرعة البرق، وتسير مبتعدةً بخطوات راقصة، لتعود إلى مكالمتها مع "الشيري" الآخر.
الكنائس هناك لا زالت على حالها (الحمد الله... نعمة كريم)، لا بل أضيفت إليها بعض الملحقات كصالات المناسبات، ودور العجزة والأيتام.

فلنتوجه الآن غرباً نحو قلب الحدث، نسلك أولاً شارع مرشد خاطر، وصولاً إلى شارع الثورة، ومنه إلى "داون تاون" دمشق النابض بالحركة والحياة والعمل، والشقاء والتعتير وخيبة الأمل!
المباني البرجية عديمة الشخصية التي اكتسحت مركز المدينة، جعلت من منطقة ساروجة القديمة مدينة أشباح. (وهذا مصير المنطقة القديمة كلّها داخل السور وخارجه وحياتك).
وفي نفس المكان، يقوم مبنىً شهير للغاية، لكن لا تدع خيالك يسرح بك بعيداً! شهرة هذا المبنى لم تأتِ من جماله أو أهميته أو ضخامته، بل جاءت من كونه أوّل مبنى في العالم يصبح أثرياً قبل أن يكتمل بناؤه (يعني لساتو على العظم)!!!
عرفت عن أيّ مبنى نتحدّث؟ برافو! مجمّع يَلْبُغا (حكى لي جدّ جدّي –الله يرحم ترابو- أنّ هذا المبنى كان من المقرر أن يكون مشفىً وجامعاً، لكن بعض الظروف "القاهرة" أوقفت إكماله).
فلنكمل، ونعبر جسر فيكتوريا، إلى شارع بيروت... أم أنّك تعبت وتحتاج للرّاحة؟
(يتبع).

برديصان
11-15-2007, 04:03 PM
في كلّ شارع ستجد صورة مخلوق ظريف ذو وجه بشوش يضحك لكَ لأنّه يحبّك، سترى وجهه على معظم التكاسي والسيارت، داخل المطاعم، في الدكاكين وعلى شبابيك البيوت..
ألم تعرفه؟ إنه حسن نصوالله الّذي قال" سنقاوم صواويخ الاسوائيليين ونسقط طيّاواتهم".
ستجد صوره بكثرة...

ilia
11-17-2007, 12:34 AM
حكى لي جدّ جدّي –الله يرحم ترابو- أنّ هذا المبنى كان من المقرر أن يكون مشفىً وجامعاً، لكن بعض الظروف "القاهرة" أوقفت إكماله).

لوليتا ، لقد كتبت شيئاً رائعاً ، وبأسلوب أدبي أخاذ ، عبرت عن إعجابي به بقراءته أربع مرات وبحفظه .
نحن لم نتعب ، أنتِ التي تعبتِ ، ياالله عجلي ، هاتي الباقي .
يا كذوبة ، أنا مرة سألتك : هل أنتِ شامية ؟ فأنكرتِ .
فهل يمكن لغير الشامي أن يقدم للشام هذا الوصف " الخلاب" ؟؟؟

أحبك " غصباً " عنك وهذا جزاؤك

Oscar
11-17-2007, 05:57 PM
إيليا هذه المرة اتفقنا، فانا مثلك لم اتعب من جولة لوليتا السياحية بأحياء دمشق، انتهى وقت الاستراحة ونحن بانتظار إكمال الجولة لنتعرف اكتر عالشام.
عزيزتي لوليتا من يسمع كلامك سيخاف من زيارة دمشق، منيح انك تجرأتِ وزرتيها على هالحالة :D فأنا بالواقع لا أعرف الكثير عن هذه المدينة، يا دوب المناطق السياحية ومناطق قال يعني راقية متل ابورمانة لكن لوليتا لي طلب عندك وهو ألا تأخذينا عال Happy land ...... قال الأرض السعيدة قال :D

LolitaLempica
11-20-2007, 09:48 AM
لنكمل...

قبل أن نصلَ إلى جسر الرئيس، وتخنق ضوضاؤه أصواتَنا، لنلقِ نظرة على هذا المبنى الأبيض، شاهق الارتفاع والبشع جدّاً.
أقدّم لكَ يا عزيزي فندق "الفورسيزنز"... فخمٌ أليس كذلك؟ لا تنظر إليّ هكذا، لن نستطيع المبيت فيه، فعلاوة على أسعاره الكاوية كذلك لن أتخلّى عن مبادئي التي تتضمن كراهيةً لا توصف له.
هذا الفندق، قد اقتحم المنطقة كما اقتحم "غاليفر" أرض الأقزام، فأخلّ بالتوازن البصريّ والحجميّ لمدينتنا المرهقة، وأمام من يا أصحاب المعالي ورؤوس الأموال؟
أمام أيّ أمكنة تجرّأتم وجبلتم كتلتكم القبيحة هذه؟ أمام التكيّة السليمانية التي تستخدم جدرانها كمبولةٍ لحراّسها؟ أم أمام المتحف الوطني الذي تنزّهتم عن تخصيص مبالغ بسيطة جدّاً لإصلاحه وصيانته؟
هل من عاقلٍ في هذا العالم يمكن أن يصدّق أنّكم بنيتم "الفورسيزنز" وبجانبه "روتانا كافيه"، وعلى بعد خطوات منهما، تئنّ آثار الحضارة السوريّة، المتروكة في الهواء الطلق ضمن حديقة المتحف، لتتلاعب بها العناصر المتلفة والعوامل الجوية؟... لتحلّ بكم ألف لعنةٍ ولعنة!

بالمناسبة، ما رأيك بتناول الـ "كوفي" أو الـ"هوت شوكليت" في "روتانا كافيه"؟ لا ترفض بحجة الشفقة على ذوي الأظافر المتسخة الذين يأكلون "الفول النابت" على العرباية تحت جسر الرئيس! ولو... الدنيا مقامات...
لا أنكر أننا لازلنا متمسّكين أشدّ التمسّك بالهدف الثالث من أهدافنا الوطنية والقومية، لكن ما العمل؟ إنّها "روتانا كافيه"!

لنكمل الغناء:
إذا على بَـرَدَى حَـوْرٌ تأهَّل بي أحسسْتُ أعلامَكِ اختالتْ على الشّهُبِ
ما هو بردى؟... أتجرؤ وتسأل ما هو بردى؟ هذا المجرور العظيم، ألا تتنشّق الرائحة العطرية النفاذة؟ ألا ترى هذه المياه الخضراء التي تجري رقراقة صافيةً؟
إليك عنّي... فأنت لا تعرف بردى! أو امشِ وأنت ساكت، لأننا وصلنا إلى ساحة الأمويين، وسأصلبك في وسطها إن لم تسكت.

إلى أين تريد الذهاب الآن؟ أبو رمانة والمالكي؟ طيب، لكن لا تطلب منّي الجلوس في أحد مطاعمها، فهي ليست صالحةً لفصيلة الفقراء والمحتاجين.
عرفتُ أنّك ستلاحظ هذه الظاهرة الغريبة في الأحياء الثرية، فالأطفال هنا يمشون مع أمهاتٍ قصيراتٍ نحيفاتٍ بشكل مخيف، وعيونهنّ مائلة ضيقة... برافو يا شاطر إنّها سمات العرق الأصفر.
علامَ الاستغراب يا صاحبي؟ هؤلاء النسوة لسنَ أمّهات، إنهنّ خادمات! ويوجد عددٌ لا بأس به منهنّ دون السنّ القانونية للعمل، تستقدمهنّ مكاتب التشغيل، و"تشتريهنّ" عائلات الهاي كلاس للخدمة في البيوت، ورعاية أولادٍ غالباً ما يكونون في أعمارٍ متقاربةٍ معهنّ!
لا تبحلق فيّ هكذا، نحن بلدٌ متخمٌ بالمحبة والسلام، واحترام حقوق الإنسان، فماذا لو تاجرنا قليلاً بلقمة غيرنا؟ لمَ لا نفتحُ المجال أمام تجارة الرّقيق الآسيوي لتزدهر عندنا كما ازدهرت عند سوانا؟ لا تغرنّّك مظاهر الفقر المدقع والبطالة المتفشية، فهذا كلّه "حكي جرايد"، يا أخي كيف سنتابع مسيرتنا التحديثية دون فتيات أندونيسيا والفيليبين وأثيوبيا... خلّيك أب تو ديت يا رجل!

هيا بنا إلى دمّر، فإنّي ألمح في عينيك نهماً لا يوصف لرؤية ما تغيّر فيها.
تستطيع تشبيه دمّر برأس هذه المدينة الذي لا زال عالياً يحاول أن يتنفّس، في حين أنّ الجسم بأكمله غارقٌ في لجج التلوّث القاتل، لكن انظر إلى مخططه العام وسترى العجب.
طج! بف! طج! بف! هذه هي تشكيلة مباني دمّر السكنية، وما أبشعها من تشكيلة!
الشيء الوحيد الجميل فيها، هو الكنيسة البسيطة الأنيقة، التي تشترك فيها الطوائف المسيحية على اختلافها، وقد رفعت أسعار البيوت حولها بشكل ملحوظ.

سنسلك الآن طريق الربوة لنعود أدراجنا ونغوص من جديد في زحمة المدينة.
لازالت مقاهي الربوة ومقاصفها موجودة، لكنّها ليست بالحالة نفسها التي تركناها عليها منذ سنين، فأصحاب المقاصف جميعاً استطاعوا إلى الحج سبيلاً، وارتدوا لبوس التقوى والورع، وحولوا مطاعمهم إلى "معالف" (التسمية الدارجة للمطاعم الإسلامية).
المعالف الإسلامية هنا تتوزع على ثلاث فئات:
الأولى: ترى فيها الرجال، والرجال فقط!
الثانية: مقسومة أتوماتيكياً إلى حرملك وسلاملك، والمحصنات الحافظات للغيب، تشكلن نسبة 100% من مجموع النساء الموجودات.
الثالثة: لا تستطيع رؤية ما يحدث فيها خلف الجدران، لكن السيارات المتوقفة بجانبها والتي تحمل بمعظمها لوحات سعودية، وأضواءها الخافتة الحمراء، تفسّر لك كلّ شيء.
كن على ثقة بأنّ الفئات الثلاث حلالٌ بحلال، وكلّها تمثّل الأعراف الأخلاقية لأصحابها بنفس الدرجة.
(يتبع)

ruki
11-20-2007, 04:16 PM
واو لوليتا!!
حدا please يقللي كيف بيحملوا الصور هون مشان أرفق كلامها الجميل بصور من آخر رحلة لي عالشام!

georgegoel
11-20-2007, 06:02 PM
واو لوليتا!!
حدا please يقللي كيف بيحملوا الصور هون مشان أرفق كلامها الجميل بصور من آخر رحلة لي عالشام!
نفس النافذة اللي عم تكتبي عليها في حد الوجه فوق كبسة متل الكليبس اضغطي عليها وحملي الصورة اللي بدك من كمبيوترك
بكبسة ال browse وبعدها رفع ومشي الحال
وبدنا خدمة تحرز

simon jerjy
11-20-2007, 06:07 PM
عزيزتي روكيكسا
عندما تقتح معك صفحة "الرد على الموضوع"، انزلي إلى أسفل قليلاً، وستجدين "أرفق ملف في المشاركة"، فإما ترفعين الملف من جهازك وأظنك تعرفين كيف، أو ترفعينه بواسطة رابط من الإنترنت!
فأما إن لم يتم تحميله، فقد يكون حجمه أكبر مما يمكن للمنتدى أن يقبله!
سلام إلى الجميع.

ريمون
11-20-2007, 09:18 PM
:mad::mad:أبتسم انت في دمشق عاصمة الامويين

شكرا عزيزتي لوليتا لاسلوبك الرائع بسرد عظائم دمشق
كنت في زيارة لدمشق منذ الاسبوعين واخذت قليلا من الصورللقصاع وباب توما لكن للاسف كان الوقت ليلا و الظلام لم يساعدني لاخذ الصور لاضعها ام عيونكم اعذروني :(
محبتي

ruki
11-21-2007, 01:02 AM
شكرا شكرا يا جماعة! عندي كتير صور فنية لدمشق بس بعتقد كلكم بتعرفوها لذلك سأضع الصور العفوية فقط و لكن بغير ترتيب معين.اضطريت صغرهم لمشي حالهم.

ruki
11-21-2007, 01:04 AM
Second part
You can see the great "Yelbogha" building

ruki
11-21-2007, 01:08 AM
Thirs part

ruki
11-21-2007, 01:12 AM
Forth part

ruki
11-21-2007, 01:16 AM
Fifth and last part
by the way, for those of you who have a facebook account there is a group called
رموز غالية
with many nice pictures of Damascus

LolitaLempica
11-21-2007, 09:28 AM
شكراً لكم جميعاً أيها الأحباء على مروركم.
عزيزي إيليا:
تشجيعك يشرفني ويسعدني، شكراً جزيلاً لكلامك اللطيف.:)
بس أنا مو كذابة :confused:، هه زعلت! لأني يعني عشتلي كام يوم بالشام، صرت شامية!
عزيزتي أوسكار:
اطمئني لن نأخذك إلى الـHappy Land، ولو أني أرغب في تجربة "المقص" على كلٍّ من سيمون جرجي وجورج، بسبب فعلتهما المؤذية في موضوع "غرائب". ;) (يا الله، مو مصدقة إذا بدي أسمع الصراخ يلي رح يصرخوه من الرعب).
عزيزي ريمون:
لا تزعل بسبب الصور، ولو أنّي أنا كمان انقهرت لأن ما قدرت تصور، صدقني كانت أحلى أوقات قضيتها مع رفقاتي بالقصاع وخصوصي المسا.
عزيزتي روكيكسا:
صورك رائعة، وقد قدمت لي دعماً كبيراً بصور الفورسيزنز، أشكرك عليها جزيل الشكر يا صديقتي.
بالمناسبة يا جماعة!
هل كان الحق معي عندما قلت ما قلته عن هذا الفندق القبيح؟

georgegoel
11-21-2007, 04:47 PM
عزيزتي أوسكار:
اطمئني لن نأخذك إلى الـHappy Land، ولو أني أرغب في تجربة "المقص" على كلٍّ من سيمون جرجي وجورج، بسبب فعلتهما المؤذية في موضوع "غرائب". ;) (يا الله، مو مصدقة إذا بدي أسمع الصراخ يلي رح يصرخوه من الرعب).
؟

مرحبا
لوليتا ذكرتيني بال happy land والمقص على فكرة انا جربتو بعد ما أصروا الصبايا أنو أطلع معهن على أساس أنا الزلمة:D
ياستي لسا ما طلعنا بلش ال بوف طاق دش ما كنت أعرف شو عم يصير طلع الشباب مو مفضيين جيوب القمصان وبلشت تنزل الهدايا عالارض بس شو صياح والله كنت صيح أكتر من البنات أنو على أساس بدي أرعبهم طلعت أنا بس المرعوب المهم عدت على خير بعدين طلعنا بالغسالة أو ما بعرف شو بتسموها وتعي بقى شوفي الزلم صارو سينما
يارب تطلعو ياصبايا بالمقص وأنتو فوق بتقطع الكهرباء لحتى خيي أبو جرجي يروق تمام ;)

Oscar
11-21-2007, 05:04 PM
يارب تطلعو ياصبايا بالمقص وأنتو فوق بتقطع الكهرباء لحتى خيي أبو جرجي يروق تمام ;)

المقص وليييييييييي من المقص صرخت ولولت عن سنة بوقتها لما طلعت فيه بس في شغلة مهمة وهي انو الحماية بالعاب أرض السعادة والفرح كتير شديدة ومدروسة :D
انا من جهتي التوبة اذا برجع بطلع بالمقص....... بس خلي الزلم يطلعوا لنتفرج عليون :p:p

ruki
11-22-2007, 12:53 AM
و هي غيرنا اسمنا ليصير أسهل للفظ..
أي لوليتا مو بمحله الفندق.. ما رح قول بشع بس محله مو مظبوط هونيك..
و شفتوا بقايا بردى؟ متل ما قالتلي صديقتي : بللطوا بردى بكرة بيبلطوا البحر!
حارات دمشق القديمة لساها متل مو هي بس بقية الشام الى أسوء! يا أما هي نفسها بس نحنا مو كنا منتبهين لها لما كناعايشين هونيك.
بس أكتر شي زعجني هو كثرة نسبة المتحجبات و لبسهم للعباية السوداء المستوردة من السعودية و أنه كل المحلات عليها لصاقات على الباب تشجع للحج و العمرة.. الخ .. أطرف واحدة: "عطر فمك بالصلاة على النبي"! و حتى محلات الكمبيوتر حاطة دعاية "برامج اسلامية" و المولات الحديثة على مدخلها اعلان: "لدينا كامل مستلزمات المسلمة الصغيرة" (طبقا مرفقة بصورة فتاة صغيرة لابسة حلة الصلاة).. من 6 سنين لما رحلت عن سوريا ما كنت تلاحظ هالفروقات الدينية التعصبية!

bassam
11-24-2007, 02:44 PM
صور ممتازة يا روكي وأنا نقلتها على جهازي واخترت منها واحدة ضفتها لمقالة لوليتا
لكن كنت بتمنى لو أنك ذكرتي مع الصور معلومات سريعة عن كل واحدة لنعرف وين مكان الصور بالشام أو اسم المباني
=================

ruki
11-24-2007, 05:03 PM
أنا مبسوطة انه عجبوك..
الصراحة عدم تعليقي هو مزيج من الأسباب. أول شي طولوا معي لصغرتهم و حملتهم بعدين اتكسلنت و كمان ما بعرف كيف أعلق فوق/تحت كل واحدة على حدة لأني حاولت عن طريق Edit فطلعولي متل attachments ما عرفت أكتب بيناتهم.. بس اذا علمتوني كيف تكرم عيونكم.

برديصان
11-26-2007, 03:08 PM
العزيزة روكي،
يمكنكي رفع الصور في مواقع مخصصة ثم وضع رابط الصورة في المكان الذي ترينه مناسباً ضمن مربع "كتابة النص".
يوجد الكثير من تلك المواقع وهذا احدها http://img1.imageshack.us/
بعد رفع الصورة انسخي احد الروابط المسبوقة بعبارة Thumbnail for forums وانقليه الى المنتدى.
هذه الصورة لمدينة دمشق رفعتها في الموقع المذكور

http://img86.imageshack.us/img86/7741/syriafun7nw9.th.jpg (http://img86.imageshack.us/my.php?image=syriafun7nw9.jpg)

:(:(

برديصان