alfa
11-01-2007, 02:29 AM
جهاد علاونه
jehad_alwan2007@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1
هنالك هجمة شديدة وظاهرة على الإسلام بوصفه دينا معاديا للعلمانية وللتقدم , والهجوم على الإسلام هو ظاهرة أكثر تباينا من الهجوم على الديانات الأخرى ويعتقد بعض العلمانيين أن هنالك تحيز ضد الإسلام من قبل رؤساء الصحف والمحررين وهنالك ردود فعل متشائمة من الهجوم على الإسلام من غير الديانات الأخرى وأريد هنا أن أقول كلمة حق كما أؤمن أنا بها وبإعتقادي أن رأيي مقارب للصواب وليس هو الحقيقة كلها .
أولا : نحن المنحدرون من أصل ديانة إسلامية بوصفنا مسلمين وعلمانيين نعاني كثيرا من الإحباط من قبل مؤسساتنا الإجتماعية وكذلك من قبل رجالات الدين المسلمين ولا يؤخذ برأينا في المجالس إلا في حالات نادرة منها إذا تحدثنا عن اتلديانات الأخرى وتاريخ الأباطرة والكنيسة وما عدى ذلك نقابل بالجحود والإستهزاء لذلك فنحن مغتاظون من المسلمين ومن الإسلام ككل ولنا بذلك وجهات نظر في الإسلام المعادي لإطلاق الحريات العامة وخصوصا أن هنالك من المسلمين من لا يفهم الإسلام بشكله الصحيح وأقول هنا: أن محمدا لوبعث اليوم فينا لعاداه أولا السلفييون والسنة والشيعة أيضا وحاربوه , فمن المؤكد أن محمدا لو بعث اليوم لأخذ على نفسه إتجاها علمانيا ونسخ كل ما قبله ولقال : العلمانية تجُب ماقبلها .
ثانيا : الإسلام بخلاف المسيحية المتحررة اليوم من العقد الدينية ولا تعادي العلمانية فهي علمانية بطبعها ولا تعادي المجتمع المدني ومن البديهي لو دخل أي إنسان لكنيسة ورأى النسوة وهن يصلين كاشفات عن رؤسهن وحاسرات الرأس والشعر وبالتالي فليس هنالك مبر للهجوم على اليانة المسيحية بو صفها معادية للعلمانية لأنها غير معادية للعلمانية بل على العكس تشجع على العلمانية ومن وجهة نظر أخرى نجد المسيحية اليوم شبه منقرضة من مجتمعات المسيحيين ولا أحد يكترث بالدين وشعائره بعكس الدين الإسلامي عند العرب الذي يزداد قوة على حساب ضعف المجتمع المدني ومن هنا علينا أن نعلم أن المسيحية تزداد قوة كلما إزداد المجتمع المدني قوة بعكس الإسلام الذي يتغذى على حساب قوت وغذاء المجتمع المدني ويكبر حجمه على حساب تقزيم التنمية الشاملة وتقزيم مؤسسات المجتمع المدني ككل في بلاد العرب المسلمين .
ليس هنالك تحيز ديني من قبل العلمانيين بل هنالك أولويات يجب أن نأخذ بها من أهمها أن اليهودية والمسيحية أقل عداوة للمجتمع المدني بل أيضا لا تعادي المجتمع المدني على الإطلاق بخلاف الإسلام الذي يريد أن يطمس حياتنا المدنية وهويتنا المعاصرة ويريد منا أن نحمل هويات شخصية من العصور الوسطى .
صحيح أنني ألاحظ أن هنالك تصويت كثير على المقالات التي نكتبها إذا كانت ضد الإسلام بينما يقل التصويت على المقالات التي نكتبها عن المسيحية من وجهة نظرنا العلمانية وهذا يعود برأيي إلى أن رواد المقالات العلمانية هم من المسيحيين وليس من المسلمين وهنالك ظاهرة أخرى وهي أن المسيحيين أكثر ثقافة مدنية معاصرة من المسلمين المتخلفين وهذا يعني أن العالم المسيحي أكثر قراءة من العالم الإسلامي وبالتالي فهم متابعون ويقومون بالتصويت على المقالات التي نكتبها ضد الإسلام !
وأريد هنا أن أقول كلمة حق للمسلمين الذين أنحدر منهم أنا وهي كلمة حق لا يراد بها باطلا والكلمة هي أن المسلمين لا يقرأون ويكتفونفقط بمعلومات قديمة عن الإسلام وعمر بن الخطاب وكل الصحابة والخلفاء هذه المعلومات قرأوها وهم في المدرسة وسمعوها من شيوخ على منابر المساجد حتى الشيوخ قرأوا أشياء قديمة وتوقفوا عندها وإعتقدوا أن العلم توقف عند الشافعي وإبن حنبل ولم يخرجوا خارج دائرة الأصالة علما أن الأصالة سيجدونها عند سيد قطب وعند علي عبد الرازق ......إلخ
المسلمون لا يقرأون حتى أن قراءة القرآن في رمضان يقرأونه بقصد التعبد والأجر لكي ينالوا من ربهم الإحسان وليس بقصد التفكر به وساعة تفكير أعظم عند الله من 100سنة من العبادة والتصوف.
إن الإسلام دين رجعي والدول العربية هي التي تدعم الرجعية بقصد إعاقة المجتمع المدني الحديث كي تبقى أنظمتها فاسدة كفساد الحكام العرب لأن التنمية الشاملة تهدد البناء القديم لهياكلهم التنظيمية القديمة الممتلأة بالعث والعفن والفساد الإداري الكبير رغم أن الدول العربية تطلق حملات ضد الفساد ولكن هذه الحملات هي حركات تجميلية وليس غير ذلك .
jehad_alwan2007@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1
هنالك هجمة شديدة وظاهرة على الإسلام بوصفه دينا معاديا للعلمانية وللتقدم , والهجوم على الإسلام هو ظاهرة أكثر تباينا من الهجوم على الديانات الأخرى ويعتقد بعض العلمانيين أن هنالك تحيز ضد الإسلام من قبل رؤساء الصحف والمحررين وهنالك ردود فعل متشائمة من الهجوم على الإسلام من غير الديانات الأخرى وأريد هنا أن أقول كلمة حق كما أؤمن أنا بها وبإعتقادي أن رأيي مقارب للصواب وليس هو الحقيقة كلها .
أولا : نحن المنحدرون من أصل ديانة إسلامية بوصفنا مسلمين وعلمانيين نعاني كثيرا من الإحباط من قبل مؤسساتنا الإجتماعية وكذلك من قبل رجالات الدين المسلمين ولا يؤخذ برأينا في المجالس إلا في حالات نادرة منها إذا تحدثنا عن اتلديانات الأخرى وتاريخ الأباطرة والكنيسة وما عدى ذلك نقابل بالجحود والإستهزاء لذلك فنحن مغتاظون من المسلمين ومن الإسلام ككل ولنا بذلك وجهات نظر في الإسلام المعادي لإطلاق الحريات العامة وخصوصا أن هنالك من المسلمين من لا يفهم الإسلام بشكله الصحيح وأقول هنا: أن محمدا لوبعث اليوم فينا لعاداه أولا السلفييون والسنة والشيعة أيضا وحاربوه , فمن المؤكد أن محمدا لو بعث اليوم لأخذ على نفسه إتجاها علمانيا ونسخ كل ما قبله ولقال : العلمانية تجُب ماقبلها .
ثانيا : الإسلام بخلاف المسيحية المتحررة اليوم من العقد الدينية ولا تعادي العلمانية فهي علمانية بطبعها ولا تعادي المجتمع المدني ومن البديهي لو دخل أي إنسان لكنيسة ورأى النسوة وهن يصلين كاشفات عن رؤسهن وحاسرات الرأس والشعر وبالتالي فليس هنالك مبر للهجوم على اليانة المسيحية بو صفها معادية للعلمانية لأنها غير معادية للعلمانية بل على العكس تشجع على العلمانية ومن وجهة نظر أخرى نجد المسيحية اليوم شبه منقرضة من مجتمعات المسيحيين ولا أحد يكترث بالدين وشعائره بعكس الدين الإسلامي عند العرب الذي يزداد قوة على حساب ضعف المجتمع المدني ومن هنا علينا أن نعلم أن المسيحية تزداد قوة كلما إزداد المجتمع المدني قوة بعكس الإسلام الذي يتغذى على حساب قوت وغذاء المجتمع المدني ويكبر حجمه على حساب تقزيم التنمية الشاملة وتقزيم مؤسسات المجتمع المدني ككل في بلاد العرب المسلمين .
ليس هنالك تحيز ديني من قبل العلمانيين بل هنالك أولويات يجب أن نأخذ بها من أهمها أن اليهودية والمسيحية أقل عداوة للمجتمع المدني بل أيضا لا تعادي المجتمع المدني على الإطلاق بخلاف الإسلام الذي يريد أن يطمس حياتنا المدنية وهويتنا المعاصرة ويريد منا أن نحمل هويات شخصية من العصور الوسطى .
صحيح أنني ألاحظ أن هنالك تصويت كثير على المقالات التي نكتبها إذا كانت ضد الإسلام بينما يقل التصويت على المقالات التي نكتبها عن المسيحية من وجهة نظرنا العلمانية وهذا يعود برأيي إلى أن رواد المقالات العلمانية هم من المسيحيين وليس من المسلمين وهنالك ظاهرة أخرى وهي أن المسيحيين أكثر ثقافة مدنية معاصرة من المسلمين المتخلفين وهذا يعني أن العالم المسيحي أكثر قراءة من العالم الإسلامي وبالتالي فهم متابعون ويقومون بالتصويت على المقالات التي نكتبها ضد الإسلام !
وأريد هنا أن أقول كلمة حق للمسلمين الذين أنحدر منهم أنا وهي كلمة حق لا يراد بها باطلا والكلمة هي أن المسلمين لا يقرأون ويكتفونفقط بمعلومات قديمة عن الإسلام وعمر بن الخطاب وكل الصحابة والخلفاء هذه المعلومات قرأوها وهم في المدرسة وسمعوها من شيوخ على منابر المساجد حتى الشيوخ قرأوا أشياء قديمة وتوقفوا عندها وإعتقدوا أن العلم توقف عند الشافعي وإبن حنبل ولم يخرجوا خارج دائرة الأصالة علما أن الأصالة سيجدونها عند سيد قطب وعند علي عبد الرازق ......إلخ
المسلمون لا يقرأون حتى أن قراءة القرآن في رمضان يقرأونه بقصد التعبد والأجر لكي ينالوا من ربهم الإحسان وليس بقصد التفكر به وساعة تفكير أعظم عند الله من 100سنة من العبادة والتصوف.
إن الإسلام دين رجعي والدول العربية هي التي تدعم الرجعية بقصد إعاقة المجتمع المدني الحديث كي تبقى أنظمتها فاسدة كفساد الحكام العرب لأن التنمية الشاملة تهدد البناء القديم لهياكلهم التنظيمية القديمة الممتلأة بالعث والعفن والفساد الإداري الكبير رغم أن الدول العربية تطلق حملات ضد الفساد ولكن هذه الحملات هي حركات تجميلية وليس غير ذلك .