المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الكنيسة الأرمنية السوداء في إيران


simon jerjy
10-25-2007, 07:09 PM
الكنيسة الأرمنية السوداء في إيران
"دليل على احترام حقوق الأديان الأخرى"

غادر آخر قس الكنيسة الأرمنية السوداء قبل أكثر من نصف قرن، ومذذاك خوت صوامع الرهبان في تلك المنطقة الجبلية القريبة من تركيا وارمينيا. لكن إيران تعتبر الكنيسة التي شيدت في العصور الوسطى دليلا على احترامها حقوق أتباع أديان اخرى، نافية اتهام الولايات المتحدة لها بالتمييز ضد المسيحيين والاقليات الدينية الاخرى. واكد كبير أساقفة الأرمن في طهران صبوح سركيسيان أن مثل هذا الكلام "بدعة" غربية.
وقد تقدمت الجمهورية الاسلامية بطلب من الامم المتحدة للاعتراف بـ"قره كليسا" او الكنيسة السوداء كأحد مواقع التراث العالمي لتنضم إلى "بيرسبوليس" وكنوز أثرية اخرى.
وقال سركيسيان في مكتبه بطهران إن هذا الطلب يأتي في إطار سياسة إيران حيال الإديان الأخرى غير الإسلام. وأوضح: "تعتني الحكومة بتراثنا الديني في هذا البلد وكنائسنا التاريخية وأماكننا المقدسة".
واشتق اسم الكنيسة الواقعة وسط جبال يغلب عليها اللون الاسود المصفر من الحجارة البركانية التي شيدت منها في القرن الرابع عشر بعدما دمر زلزال كنيسة أقدم.
ويعتقد الأرمن أن القديس تاديوس الذي عاش في القرن الأول والذي بشّر الأرمن بالمسيحية استشهد ودفن في المكان الذي شيدت عليه الكنيسة.
وصرح خسرو فاري من منظمة التراث الثقافي والحرف والسياحة في إيران: "كنيسة قره من أقدم الكنائس في إيران وتتميز بطرازها المعماري التاريخي والديني. إنها من أشهر الآثار في إقليمنا وبلدنا، ويتوافد عليها آلاف الارمن كل صيف لاحياء ذكرى قديسهم وممارسة شعائرهم الدينية". واعتبر ان التركيز على الكنيسة التي تعرف باسم كنيسة القديس تاديوس في مسعى ايراني لضمها الى مواقع التراث العالمي دليل على احترام إيران للديانات الاخرى. وأضاف ان الزوار الارمن للكنيسة "لهم الحرية الكاملة في ان يفعلوا ما يشاؤون". وقال سركيسيان: "عاش الأرمن في إيران منذ قرون وقرون حتى قبل المسيح، وارتبطوا بالثقافة الإيرانية وحضارتها".
ويعترف القانون الايراني بالارمن ويخصص لهم مقعدين في البرلمان المؤلف من 290 عضواً ويمكنهم تعليم اطفالهم اللغة الارمنية وتصنيع الخمور وشربها في منازلهم.
ومع ذلك استمر تراجع اعداد الارمن منذ قيام الثورة الإسلامية قبل نحو ثلاثة عقود.
واوضح سركيسيان ان عددهم كان يقدر في وقت ما بمئات الآلاف لكنه الان لا يتجاوز المئة الف، مستنداً الى أرقام نشرتها وكــالة انباء الجمهورية الإسلامية.

رويترز
عن جريدة "النهار" اللبنانيّة، الخميس 25 تشرين الأول 2007 - السنة 74 - العدد 23162، صفحة "حول العلم والعالم".