siriano
01-18-2007, 11:21 PM
فيما يلي مقطع من مقال للباحث والمفكر الكبير نبيل فياض بعنوان (عفوا حزب البعث سوريا ليست عربية) المنشور في
30 يناير 2004
<<سوريّا، على الدوام، كانت جزءاً من الحضارة المتوسطيّة التي وضع أسسها فلاسفة اليونان، الذين تأثروا، بشكل أو بآخر، بالمخزون المعرفي السوري المغرق في قدمه، ومحاولة البعثيين، وقبلهم الناصريون، أن يجعلوا من السوري قرداً يمنيّاً أو جيزانيّاً، هو أجبن اعتداء ـ فهو يتم خلسة وبالقلم لا السيف ـ على الوجود السوري الذي كان قبل أن يخترع المسلمون آلهتهم وقبل أن يسرق العرب خيرات الوطن ومعارفه. من هنا، فإن أبسط ما يمكن القيام به، ونحن نرى الانحدار المعرفي الاقتصادي العلمي الأخلاقي عند العرب المسلمين، هو تقديم طلب انسحاب مما يسمّى منظمة المؤتمر الإسلامي وبرفقته طلب انسحاب آخر من منظمة شعبان عبد الرحيم السياسة المسمّاة بجامعة الدول العربيّة، وبالمقابل، تقديم طلب انضمام إلى المجموعة الأوربية، يعيد سوريّا، كشعب حضاري، إلى مكانه الطبيعي. فالإنسان، كي يرتقي، يرافق أناساً من نوعيّة راقية، تضيف إلى رقيّه رقيّاً: لا مجموعة من القرود الوهابيين تعيد الإنسان إلى عصور ما قبل اكتشاف النار.
القوميّة، برأينا الذي لا نجبر عليه أحداً، لا تقوم على توافه لغويّة أو خرافات دينيّة، بل إن مقوّمها الأساسي معرفي ثقافي؛ وما يربطنا حضاريّاً، كسوريين، على مدى الزمان الموغل في قدمه، بالشعوب المتوسطيّة المتحضّرة، كاليونانيين والإيطاليين والفرنسيين، أقوى بما لا يقارن مما يربطنا بقرود الوهابيين المتصحّرة في الربع الخالي واليمن السعيد ونجد.>>
انتهى الاقتباس .
ربما من الصعب الانضمام للمجموعة الأوروبية (مع يقيني تماما بأن الشعب السوري أفضل ألف مرة من الأتراك البرابرة متصنعي الحضارة ) أو الانسحاب من منظمة المؤتمر الاسلامي ,لكن على الأقل يمكن سلخ سوريا من المهزلة الكبرى المسماة جامعة الدول العربية .
30 يناير 2004
<<سوريّا، على الدوام، كانت جزءاً من الحضارة المتوسطيّة التي وضع أسسها فلاسفة اليونان، الذين تأثروا، بشكل أو بآخر، بالمخزون المعرفي السوري المغرق في قدمه، ومحاولة البعثيين، وقبلهم الناصريون، أن يجعلوا من السوري قرداً يمنيّاً أو جيزانيّاً، هو أجبن اعتداء ـ فهو يتم خلسة وبالقلم لا السيف ـ على الوجود السوري الذي كان قبل أن يخترع المسلمون آلهتهم وقبل أن يسرق العرب خيرات الوطن ومعارفه. من هنا، فإن أبسط ما يمكن القيام به، ونحن نرى الانحدار المعرفي الاقتصادي العلمي الأخلاقي عند العرب المسلمين، هو تقديم طلب انسحاب مما يسمّى منظمة المؤتمر الإسلامي وبرفقته طلب انسحاب آخر من منظمة شعبان عبد الرحيم السياسة المسمّاة بجامعة الدول العربيّة، وبالمقابل، تقديم طلب انضمام إلى المجموعة الأوربية، يعيد سوريّا، كشعب حضاري، إلى مكانه الطبيعي. فالإنسان، كي يرتقي، يرافق أناساً من نوعيّة راقية، تضيف إلى رقيّه رقيّاً: لا مجموعة من القرود الوهابيين تعيد الإنسان إلى عصور ما قبل اكتشاف النار.
القوميّة، برأينا الذي لا نجبر عليه أحداً، لا تقوم على توافه لغويّة أو خرافات دينيّة، بل إن مقوّمها الأساسي معرفي ثقافي؛ وما يربطنا حضاريّاً، كسوريين، على مدى الزمان الموغل في قدمه، بالشعوب المتوسطيّة المتحضّرة، كاليونانيين والإيطاليين والفرنسيين، أقوى بما لا يقارن مما يربطنا بقرود الوهابيين المتصحّرة في الربع الخالي واليمن السعيد ونجد.>>
انتهى الاقتباس .
ربما من الصعب الانضمام للمجموعة الأوروبية (مع يقيني تماما بأن الشعب السوري أفضل ألف مرة من الأتراك البرابرة متصنعي الحضارة ) أو الانسحاب من منظمة المؤتمر الاسلامي ,لكن على الأقل يمكن سلخ سوريا من المهزلة الكبرى المسماة جامعة الدول العربية .