توفيق قربة
07-23-2007, 03:56 PM
ولا يزال الجيش اللبناني يتقدم!!!
قرابة الشهرين على بدء العمليات ضد جماعة فتح الإسلام، والتقدم الوحيد الملحوظ هو تشريد المئات من العوائل ومقتل العشرات من الأبرياء...
دم الجيش اللبناني الذي أهدر هو أغلى من أن يزايد عليه، وخاصة الطريقة الوحشية التي اتبعت لإعدام أولئك الجنود الذين لم يعطوا الفرصة حتى للدفاع عن أنفسهم...
مع بشاعة الاغتيال التي تعرض لها جنود الجيش اللبناني، ومع تأيدنا لحق الجيش اللبناني في القصاص ممن فعلو هذا به، إلا أننا سنقف طويلاً أمام المظاهر التي بثتها قنوات التلفزة المختلفة والمشاهد التي تناقلها وسائل الإعلام، ألا يذكرنا هذا بالهجوم الإسرائيلي الغاشم على لبنان؟
جيش يواجه عصابة من عشرات الأشخاص، ألا يذكرنا هذا بمشهد قريب، شتان بين المقاومة الإسلامية وجماعة فتح الإسلام، فأجندة كل منهما مختلف، ولكن!!!
هل ما فعله الجيش اللبناني مبرر، من أجل حفنة من الصراصير قتل وشرّد كل هؤلاء الناس الأبرياء في المخيم...
وسائل الإعلام اللبنانية لا تفتأ تنقل لنا أن الجيش اللبناني يقضم ويتقدم ويهاجم معاقل المسلحين في مخيم عين الحلوة!!
حتى لأني خلت أنه قد وصل إلى قبرص!!
أخيراً نسمع أن فتح الإسلام امتلكت الكاتيوشا!!!
مع كل تلك المعمعة الإعلامية، والتجاهل الإعلامي اللبناني لنشأتها –فيما عدا التركيز عن دعم سوري مزعوم لها- يغض الجميع الطرف عن علاقة آل الحريري بها، آل الحريري الذين استحلوا لبنان إرثاً لهم وملكاً خاصاً أورثه لهم شهيدهم رفيق!!! واختصروه بجماعتهم وطائفتهم ومواليهم من المتنفعين منهم!!
لماذا، وألا يثبت هذا الـ"غضّ الطرف" أن لآل الحريري عدة ميليشيات لا تتوقف عند جند الإسلام الملقبين بجند الستّ!! بهيّة الحريري!!
بيد أن بقع التطرف لم تقف عند حدّ المخيمات، فممارسات الحكومات اللبنانية المتعاقبة وعلى رأسها حكومات الحريري المختلفة، التي لم تألوا جهداً عن خنق الفلسطينيين في المخيمات والتي لا تزال ترفض فكرة أن الفلسطينيين أمر واقع لا يمكن تجاهله، هذه الممارسات قد خلقت رد فعل فلسطيني معاكس، واللبنانيين من منطلق طائفي بحت رفضوا دمج الجالية الفلسطينية في الحياة اللبنانية، ولكن.. الحق يقال أن الحكومة اللبنانية لا يزال بإمكانها استخدام الفلسطينيين كورقة رابحة بدلاً من أن تستعديهم مجدداً.. فصبرا وشاتيلا وما حاق بالفلسطينيين اللبنانيين لا يزال ماثلاً بالأذهان بالرغم من المحاولات المتعددة لتجاهله!
لم نكرر المأساة مجدداً وهي إنما ستنعكس علينا مجدداً!
لم لا تقتدي لبنان بالتجربة السورية مع الفلسطينيين، فبرغم كبر الجالية الفلسطينية في سورية إلا أن التعايش مع السوريين في أوجه والمشاكل التي أثيرت معهم خلال الخمسين عاماً الماضية قليلة نسبياً
كما أن الجالية الفلسطينية في سوريا لا تزال تمثل ورقة ضغط على المجتمع الدولي بيد سورية... وبالرغم من كل القيل والقال فإن لها إسهامات كبرى في بناء الدولة السورية حتى غدت جزءاً من المجتمع السوريّ
إن أي تفرقة عنصرية لا بد أن تستند على عامل معين وليس جنسية فقط، فالفلسطينيون عرب، مسلمون ومسيحيون لا يختلف نسيجهم الاجتماعي أبداً عن محيطهم العربي سواءً في سورية، الأردن أم لبنان وعليه علينا أن نظر إلى استخدامهم وتوظيفهم اعتماداً على المصلحة الوطنية العليا... فهم شاء اللبنانيون أم أبوا لهم في لبنان كما للبنانيين، ولهم في سورية والأردن كما للسوريين والأردنيين!
توفيق قربة
الدوحة تموز-07
قرابة الشهرين على بدء العمليات ضد جماعة فتح الإسلام، والتقدم الوحيد الملحوظ هو تشريد المئات من العوائل ومقتل العشرات من الأبرياء...
دم الجيش اللبناني الذي أهدر هو أغلى من أن يزايد عليه، وخاصة الطريقة الوحشية التي اتبعت لإعدام أولئك الجنود الذين لم يعطوا الفرصة حتى للدفاع عن أنفسهم...
مع بشاعة الاغتيال التي تعرض لها جنود الجيش اللبناني، ومع تأيدنا لحق الجيش اللبناني في القصاص ممن فعلو هذا به، إلا أننا سنقف طويلاً أمام المظاهر التي بثتها قنوات التلفزة المختلفة والمشاهد التي تناقلها وسائل الإعلام، ألا يذكرنا هذا بالهجوم الإسرائيلي الغاشم على لبنان؟
جيش يواجه عصابة من عشرات الأشخاص، ألا يذكرنا هذا بمشهد قريب، شتان بين المقاومة الإسلامية وجماعة فتح الإسلام، فأجندة كل منهما مختلف، ولكن!!!
هل ما فعله الجيش اللبناني مبرر، من أجل حفنة من الصراصير قتل وشرّد كل هؤلاء الناس الأبرياء في المخيم...
وسائل الإعلام اللبنانية لا تفتأ تنقل لنا أن الجيش اللبناني يقضم ويتقدم ويهاجم معاقل المسلحين في مخيم عين الحلوة!!
حتى لأني خلت أنه قد وصل إلى قبرص!!
أخيراً نسمع أن فتح الإسلام امتلكت الكاتيوشا!!!
مع كل تلك المعمعة الإعلامية، والتجاهل الإعلامي اللبناني لنشأتها –فيما عدا التركيز عن دعم سوري مزعوم لها- يغض الجميع الطرف عن علاقة آل الحريري بها، آل الحريري الذين استحلوا لبنان إرثاً لهم وملكاً خاصاً أورثه لهم شهيدهم رفيق!!! واختصروه بجماعتهم وطائفتهم ومواليهم من المتنفعين منهم!!
لماذا، وألا يثبت هذا الـ"غضّ الطرف" أن لآل الحريري عدة ميليشيات لا تتوقف عند جند الإسلام الملقبين بجند الستّ!! بهيّة الحريري!!
بيد أن بقع التطرف لم تقف عند حدّ المخيمات، فممارسات الحكومات اللبنانية المتعاقبة وعلى رأسها حكومات الحريري المختلفة، التي لم تألوا جهداً عن خنق الفلسطينيين في المخيمات والتي لا تزال ترفض فكرة أن الفلسطينيين أمر واقع لا يمكن تجاهله، هذه الممارسات قد خلقت رد فعل فلسطيني معاكس، واللبنانيين من منطلق طائفي بحت رفضوا دمج الجالية الفلسطينية في الحياة اللبنانية، ولكن.. الحق يقال أن الحكومة اللبنانية لا يزال بإمكانها استخدام الفلسطينيين كورقة رابحة بدلاً من أن تستعديهم مجدداً.. فصبرا وشاتيلا وما حاق بالفلسطينيين اللبنانيين لا يزال ماثلاً بالأذهان بالرغم من المحاولات المتعددة لتجاهله!
لم نكرر المأساة مجدداً وهي إنما ستنعكس علينا مجدداً!
لم لا تقتدي لبنان بالتجربة السورية مع الفلسطينيين، فبرغم كبر الجالية الفلسطينية في سورية إلا أن التعايش مع السوريين في أوجه والمشاكل التي أثيرت معهم خلال الخمسين عاماً الماضية قليلة نسبياً
كما أن الجالية الفلسطينية في سوريا لا تزال تمثل ورقة ضغط على المجتمع الدولي بيد سورية... وبالرغم من كل القيل والقال فإن لها إسهامات كبرى في بناء الدولة السورية حتى غدت جزءاً من المجتمع السوريّ
إن أي تفرقة عنصرية لا بد أن تستند على عامل معين وليس جنسية فقط، فالفلسطينيون عرب، مسلمون ومسيحيون لا يختلف نسيجهم الاجتماعي أبداً عن محيطهم العربي سواءً في سورية، الأردن أم لبنان وعليه علينا أن نظر إلى استخدامهم وتوظيفهم اعتماداً على المصلحة الوطنية العليا... فهم شاء اللبنانيون أم أبوا لهم في لبنان كما للبنانيين، ولهم في سورية والأردن كما للسوريين والأردنيين!
توفيق قربة
الدوحة تموز-07